سورة العاديات
مكية ، في قول ابن مسعود ، وجابر ، والحسن ، وعكرمة ، وعطاء ، ومدنية في قول ابن عباس ، وأنس بن مالك ، وقتادة ، وهي إحدى عشرة آية ، وأربعون كلمة ، ومائة وثلاثة وستون حرفا .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 )
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( 5 )
قوله تعالى :
وَالْعادِياتِ ،
جمع عادية ، وهي الجارية بسرعة من العدو ، وهو المشي بسرعة ، والياء منقلبة عن واو لكسر ما قبلها ، نحو : الغازيات ، من الغزو ، ويقال :
عدا يعدو عدوا ، فهو عاد ، وهي عادية . وقد تقدم هذا في سورة « المؤمنين » .
قال عامة المفسرين : يريد الأفراس تعدو في سبيل اللّه تعالى .
قوله :
ضَبْحاً ،
فيه أوجه :
أحدها : أنه مصدر مؤكد لاسم الفاعل ، فإن الضبح نوع من السير والعدو كالضبع ، يقال : ضبح وضبع : إذا عدا بشدة ، أخذا من الضبع وهو الذراع ، لأنه يمده عند العدو ، وكأن الحاء بدل من العين ، وإلى هذا ذهب أبو عبيدة والمبرد .
قال عنترة : [ مجزوء الكامل ]
5268 - والخيل تعلم حين تض * بح في حياض الموت ضبحا « 1 »
الثاني : أنه مصدر في موضع الحال ، أي : ضابحات وذوي ضبح والضبح : صوت يسمع من صدور الخيل عند العدو ، وليس بصهيل .
وعن ابن عباس - رضي اللّه عنه - أنه حكاه ، فقال : أح أح « 2 » .
هامش
( 1 ) ينظر الكشاف 4 / 786 ، والقرطبي 20 / 15 ، والبحر 8 / 500 ، والدر المصون 6 / 557 .
( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 666 ) ، وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 652 ) ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر .