[ قال مالك رضي اللّه عنه : يريد بالتاسعة ليلة إحدى وعشرين ، وبالسابعة ليلة ثلاث وعشرين ، وبالخامسة ليلة خمس وعشرين .
وقيل : سبع وعشرين وقد تقدم ] « 1 » .
وقيل : ليلة تسع وعشرين ، لقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ليلة القدر التّاسعة والعشرون ، والسّابعة والعشرون » « 2 » .
وقال الحسن - رضي اللّه عنه - : « ارتقبت الشمس ليلة أربع وعشرين عشرين سنة فرأيتها تطلع بيضاء لا شعاع لها ، يعني من كثرة الأنوار في تلك الليلة » « 3 » .
[ وروي عن أبي بكر - رضي اللّه عنه - أنها في ليالي الأفراد من النصف الأخير من شهر رمضان مستقلة في ليالي الجمع ، ونظمه محمد ابن الأثير فقال : [ الطويل ]
5263 أ - ثلاث شروط هنّ في ليلة القدر * كذا قال شيخ العرب فيها أبو بكر
فأوّلها وتر وليلة جمعة * وثالثها النّصف الأخير من الشّهر
وقيل : هي تنتقل في جميع السنة ] « 4 » .
قالوا : والحكمة في إخفائها ليجتهد الناس في إحياء جميع الليالي ، كما أخفى رمضان في الطاعات ، حتى يرغبوا في الكل ، وأخفى ساعة الإجابة في الدعاء ، ليبالغوا في كل الساعات ، وأخفى الاسم الأعظم ، ليعظموا كل الأسماء ، وأخفى قبول التوبة ، ليحافظوا على جميع أقسام التوبة ، وأخفى وقت الموت ، ليخاف الموت المكلف ، وكذلك أخفى هذه الليلة ، ليعظموا جميع ليالي رمضان .
فصل في أحكام تتعلق بليلة القدر
نقل القرطبي « 5 » عن بعض العلماء : أن من علق طلاق امرأته ، أو عتق عبده بليلة القدر لم يقع الطلاق والعتق إلى مضى سنة من يوم حلف ، لأنه لا يجوز إيقاع الطلاق بالشك ، ولم يثبت اختصاصها بوقت ، فلا ينبغي وقوع الطلاق إلا لمضى حول .
وفي هذا نظر ؛ لأنه تقدم عن أبي حنيفة في أحد قوليه أنها رفعت ، فعلى هذا لا ينبغي أن يقع شيء أصلا ، لوجود الخلاف في بقائها .
وروى الثعلبي عن أبيّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة القدر ، كان كمن صام رمضان ، وأحيا ليلة القدر » « 6 » .
هامش
( 1 ) سقط من : ب .
( 2 ) تقدم .
( 3 ) ينظر : تفسير القرطبي ( 20 / 93 ) .
( 4 ) سقط من : ب .
( 5 ) الجامع لأحكام القرآن 20 / 91 .
( 6 ) تقدم تخريجه مرارا .