سورة العلق
مكية ، وهي أول ما نزل من القرآن في قول أبي موسى وعائشة رضي اللّه عنهما « 1 » .
وقيل : أول ما نزل الفاتحة ، ثم سورة العلق ، وهي عشرون آية ، واثنتان وسبعون كلمة ، ومائتان وسبعون حرفا .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 )
عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ( 5 )
قوله تعالى :
اقْرَأْ ،
العامة : على سكون الهمزة ، أمر من القراءة ، وقرأ عاصم « 2 » في رواية الأعشى : براء مفتوحة ، وكأنه قلب تلك الهمزة ألفا ، كقولهم : قرأ ، يقرأ ، نحو :
سعى ، يسعى ، فلما أمر منه ، قيل : « أقر » بحذف الألف قياسا على حذفها من « اسع » .
وهذا على حد قول زهير : [ الطويل ]
5253 - . . . * وإلّا يبد بالظّلم يظلم « 3 »
وقد تقدم تحرير هذا .
قوله :
بِاسْمِ رَبِّكَ ،
يجوز فيه أوجه :
أحدها : أن تكون الباء للحال ، أي : اقرأ مفتتحا باسم ربّك قل : بسم اللّه الرحمن الرحيم ثم اقرأ ، قاله الزمخشريّ « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 529 ) من طريق الزهري عن عائشة وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ، والطبراني كما في « مجمع الزوائد » ( 7 / 142 ) عن أبي موسى ، وقال الهيثمي :
ورجاله رجال الصحيح . وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 623 ) وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن الضريس وابن الأنباري في « المصاحف » . وابن مردويه وأبي نعيم في « الحلية » . وأخرجه الحاكم ( 2 / 528 ) ، والطبري في « تفسيره » ( 12 / 645 ) من حديث عائشة ، وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 623 ) وزاد نسبته إلى ابن مردويه والبيهقي في « الدلائل » .
( 2 ) ينظر : البحر المحيط ( 8 / 488 ) ، والدر المصون ( 6 / 545 ) .
( 3 ) تقدم .
( 4 ) الكشاف ( 4 / 775 ) .