تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
بفتح باء « اضرب » انتهى . وهذا مبني على جواز توكيد المجزوم ب « لم » ، وهو قليل جدا ، كقوله : [ الرجز ]
5247 - يحسبه الجاهل ما لم يعلما * شيخا على كرسيّه معمّما « 1 »
فتتركب هذه القراءة من ثلاثة أصول كلها ضعيفة ، لأن توكيد المجزوم ب « لم » ، ضعيف ، وإبدالها ألفا إنما هو في الوقف ، فإجراء الوصل مجرى الوقف خلاف الأصل ، وحذف الألف ضعيف ؛ لأنه خلاف الأصل . وخرجه أبو حيان « 2 » على لغة خرجها اللحياني في « نوادره » عن بعض العرب ، وهو أن الجزم ب « لن » والنصب ب « لم » عكس المعروف عند الناس ، وجعله أحسن مما تقدم . وأنشد قول عائشة بنت الأعجم تمدح المختار تطلب ثأر الحسين بن علي رضي اللّه عنهما وعن بقية الصحابة أجمعين : [ البسيط ]
5248 - قد كان سمك الهدى ينهدّ قائمه * حتّى أبيح له المختار فانغمدا
في كلّ ما همّ أمضى رأيه قدما * ولم يشاور في إقدامه أحدا « 3 »
[ بنصب راء « يشاور » ، وجعله محتمل للتخريجين . وشرح الصدر : فتحه ؛ أي ألم تفتح صدرك للإسلام . وقال ابن عباس : ألم تلين قلبك وعن الحسن في قوله : ألم نشرح ، وقال مكي : حلما وعلما ] « 4 » . وشرح الصدر : فتحه ، روي أن جبريل - عليه السلام - أتاه وشق صدره ، وأخرج قلبه ، وغسله وأنقاه من المعاصي ، ثم ملأه علما ، وإيمانا ، ووضعه في صدره ، وطعن القاضي « 5 » في هذه الرواية من وجوه :
هامش
- والخصائص 1 / 126 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 82 ، وشرح الأشموني 2 / 505 ، والمحتسب 2 / 367 ، ومغني اللبيب 2 / 643 ، والممتع في التصريف 1 / 323 . ( 1 ) نسب البيت للعجاج ، ولأبي حيان الفقعسي ، ولمساور العبسي ، وللدبيري ، ولعبد بني عبس . ينظر ملحق ديوان العجاج 2 / 331 ، وخزانة الأدب 11 / 409 ، 411 ، وشرح شواهد المغني 2 / 973 ، والمقاصد النحوية 4 / 80 ، والدرر 5 / 158 ، وشرح التصريح 2 / 205 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 266 ، والإنصاف 1 / 409 ، وأوضح المسالك 4 / 106 ، وخزانة الأدب 8 / 388 ، 451 ، ورصف المباني 33 / 335 ، وسرّ صناعة الإعراب 2 / 679 ، وشرح الأشموني 2 / 498 ، وشرح ابن عقيل 546 ، ومجالس ثعلب ص 620 ، ونوادر أبي زيد ص 132 ، وهمع الهوامع 2 / 78 . ( 2 ) ينظر البحر المحيط 8 / 483 . ( 3 ) البيتان لعائشة بنت الأعجم تمدح المختار بن أبي عبيد الثقفي . ينظر البحر 8 / 483 والدر المصون 6 / 541 ، وفتح القدير 5 / 461 . ( 4 ) سقط من ب . ( 5 ) ينظر : الفخر الرازي 32 / 3 .