سورة « ألم نشرح »
مكية ، وهي ثماني آيات ، وتسع وعشرون كلمة ، ومائة وثلاثة أحرف .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة الشرح ( 94 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 )
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 ) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 )
قوله تعالى :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ،
الاستفهام إذا دخل على النفي قرره ، فصار المعنى : قد شرحنا ، ولذلك عطف عليه الماضي ، ومثله :
أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ
[ الشعراء : 18 ] ، والعامة : على جزم الحاء ب « لم » .
وقرأ أبو جعفر « 1 » المنصور : بفتحها .
فقال الزمخشري « 2 » : وقالوا : لعلّه بين الحاء ، وأشبعها في مخرجها فظن السامع أنه فتحها .
وقال ابن عطية « 3 » : إن الأصل : « ألم نشرحن » بالنون الخفية ، ثم أبدلها ألفا ثم حذفها تخفيفا كما أنشد أبو زيد : [ الرجز ]
5245 - من أيّ يوميّ من الموت أفر * أيوم لم يقدر أم يوم قدر « 4 »
بفتح راء : « يقدر » وكقوله : [ المنسرح ]
5246 - اضرب عنك الهموم طارقها * ضربك بالسّيف قونس الفرس « 5 »
هامش
( 1 ) ينظر : الكشاف 4 / 770 ، والمحرر الوجيز 5 / 496 ، والبحر المحيط 8 / 483 ، والدر المصون 6 / 540 .
( 2 ) الكشاف 4 / 770 .
( 3 ) المحرر الوجيز 5 / 496 .
( 4 ) تقدم .
( 5 ) البيت لطرفة بن العبد ينظر ملحق ديوانه ص 155 ، وخزانة الأدب 11 / 45 ، والدرر 5 / 174 ، وشرح شواهد المغني ( 2 / 933 ، وشرح المفصل 6 / 107 ، واللسان ( قنس ) ، والمقاصد النحوية 4 / 337 ، ونوادر أبي زيد ص 13 ، والإنصاف 2 / 565 ، وجمهرة اللغة ص 852 ، 1176 ، -