تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
تكبيرة إلى أن يختم القرآن ، ولا يصل آخر السورة بتكبيرة « 1 » ، بل يفصل بينهما بسكتة ، وكأن المعنى في ذلك أن الوحي تأخّر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أياما ، فقال ناس من المشركين : قد ودعه صاحبه ، وقلاه ، فنزلت هذه السورة فقال : « اللّه أكبر » . قال مجاهد : قرأت على ابن عبّاس ، فأمرني به ، وأخبرني به عن أبيّ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . ولا يكبر في [ رواية ] « 2 » الباقين ، لأنها ذريعة إلى الزيادة في القرآن . قال القرطبي « 3 » : القرآن ثبت نقله بالتواتر سوره ، وآياته ، وحروفه بغير زيادة ، ولا نقصان ، وعلى هذا فالتكبير ليس بقرآن . روى الثعلبي عن أبيّ بن كعب - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة
وَالضُّحى
كان فيمن يرضاه اللّه تعالى لمحمد صلى اللّه عليه وسلم أن يشفع له ، وكتب اللّه تعالى له من الحسنات بعدد كل يتيم وسائل » « 4 » . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم ( 3 / 304 ) من طريق أبي الحسن البزي عن عكرمة بن سليمان عن إسماعيل بن قسطنطين عن عبد اللّه بن كثير عن مجاهد عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب مرفوعا . وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وتعقبه الذهبي فقال : البزي قد تكلم فيه . والحديث ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 608 ) وزاد نسبته إلى ابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان . ( 2 ) في أ : قراءة . ( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 20 / 69 . ( 4 ) تقدم تخريجه مرارا .