تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

سورة الضحى

مكية ، وهي إحدى عشرة آية ، وأربعون كلمة ، ومائة وسبعون حرفا . بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله تعالى :

ش [ سورة الضحى ( 93 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 ) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( 3 ) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ( 4 ) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 ) قوله تعالى :
وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ،
تقدم الكلام في « الضّحى » والمراد به هنا : النهار ، لمقابلته بقوله تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ،
ولقوله تعالى :
أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ
[ الأعراف : 98 ] ، أي : نهارا . وقال قتادة ومقاتل وجعفر الصادق : أقسم بالضحى الذي كلم اللّه فيه موسى - عليه الصلاة والسلام - وبليلة « 1 » المعراج . وقيل : « الضّحى » هي الساعة التي خرّ فيها السحرة سجّدا لقوله تعالى :
وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى
[ طه : 59 ] . وقال القرطبي « 2 » : « يعني عباده الذين يعبدونه في وقت الضحى ، وعباده الذين يعبدونه بالليل إذا أظلم » . وقيل : الضحى نور الجنة ، والليل ظلمة النار . وقيل : الضحى نور قلوب العارفين كهيئة النهار ، والليل سواد قلوب الكافرين كهيئة الليل ، أقسم تعالى بهذه الأشياء . وقال أهل المعاني فيه وفي أمثاله : فيه إضمار مجازه ورب الضحى وسيجيء معناه . و « سجى » ، أي : سكن ، قاله قتادة ومجاهد وابن زيد وعكرمة . يقال : ليلة ساجية ، أي : ساكنة . ويقال للعين إذا سكن طرفها ساجية ، ويقال : سجا الشّيء سجوا إذا سكن ، وسجا
هامش
( 1 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 20 / 62 ) . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن 20 / 62 .