تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

سورة البلد

مكيّة ، وهي عشرون آية ، واثنتان وثمانون كلمة ، وثلاثمائة وعشرون حرفا . بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله تعالى :

ش [ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ( 2 ) وَوالِدٍ وَما وَلَدَ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ ( 4 ) أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ( 5 ) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً ( 6 ) أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ( 7 ) أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ( 8 ) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ ( 9 ) وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ( 10 ) قوله تعالى :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ :
يجوز أن تكون « لا » : زائدة ، كما تقدم في :
« لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ »
، قاله الأخفش ، أي : أقسم ؛ لأنه قال : « بهذا البلد » ، وقد أقسم به في قوله :
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
[ التين : 3 ] ، فكيف يجوز القسم به ، وقد أقسم به سبحانه ؛ قال الشاعر : [ الطويل ]
5210 - تذكّرت ليلى فاعترتني صبابة * وكاد صميم القلب لا يتقطّع « 1 »
أي : يتقطع ، ودخل حرف « لا » : صلة ، ومنه قوله تعالى :
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ
[ الأعراف : 12 ] وقد قال تعالى في سورة « ص » :
ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ
[ ص : 75 ] . وقرأ الحسن والأعمش « 2 » وابن كثير : « لأقسم » من غير ألف بعد اللام إثباتا . وأجاز الأخفش أيضا ، أن تكون بمعنى : « ألا » . وقيل : ليست بنفي القسم ، وإنما هو كقول العرب : لا واللّه لا فعلت كذا ، ولا واللّه ما كان كذا ، ولا واللّه لأفعلن كذا . وقيل : هي نفي صحيح ، والمعنى : لا أقسم بهذا البلد ، إذا لم تكن فيه بعد خروجك منه . حكاه مكيّ ، ورواه ابن أبي نجيح عن مجاهد ، قال : « لا » : رد عليهم ،
هامش
( 1 ) ينظر : القرطبي 20 / 40 . ( 2 ) ينظر : المحرر الوجيز 5 / 483 .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 338 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب