تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

سورة الطارق

مكيّة ، وهي سبع عشرة آية ، واثنتان وسبعون كلمة ، ومائتان وإحدى وسبعون حرفا . بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله تعالى :

ش [ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ( 2 ) النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( 3 ) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ( 4 ) قوله تعالى :
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ،
« السّماء » : قسم ، و « الطّارق » : قسم ، والطّارق : هو النّجم الثاقب ، كما بينه اللّه تعالى بقوله :
وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ .
والطارق في الأصل : اسم فاعل من : طرق يطرق طروقا : أي : جاء ليلا ؛ قال امرؤ القيس : [ الطويل ]
5160 - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع * فألهيتها عن ذي تمائم محول « 1 »
وأصله من الضرب ، والطّارق بالحصى : الضارب به ؛ قال : [ الطويل ]
5161 - لعمرك ، ما تدري الطّوارق بالحصى * ولا زاجرات الطّير ما اللّه صانع « 2 »
ثم اتّسع فقيل لكل من أتى ليلا : طارق ، سواء كان كوكبا ، أو غيره ، ولا يكون الطارق نهارا . وروي أنه صلى اللّه عليه وسلم : نهى أن يأتي الرجل أهله طروقا « 3 » .
هامش
( 1 ) ويروى عن ذي تمام مغيل مكان عن ذي تمائم محول . ينظر ديوانه ص 12 ، والأزهية ص 244 ، والجنى الداني ص 75 ، وجواهر الأدب ص 63 ، وخزانة الأدب 1 / 334 ، والدرر 4 / 193 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 450 ، وشرح شذور الذهب ص 416 ، وشرح شواهد المغني 1 / 402 ، 293 ، والكتاب 2 / 163 ، واللسان ( رضع ) ، ( غيل ) ، والمقاصد النحوية 3 / 336 ، وأوضح المسالك 3 / 73 ، ورصف المباني ص 387 ، وشرح الأشموني 2 / 299 ، ومغني اللبيب 1 / 136 ، 161 ، وهمع الهوامع 2 / 36 . ( 2 ) البيت للبيد بن ربيعة ينظر ديوانه 90 ، وسمط اللآلىء 1 / 388 ، واللسان ( طرق ) ، والدر المصون 6 / 506 . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 9 / 339 ) ، كتاب النكاح ، باب : لا يطرق أهله ليلا رقم ( 5244 ) ، ومسلم ( 3 / 1528 ) ، كتاب الإمارة ، باب : كراهة الطروق حديث ( 183 / 715 ) ، من حديث جابر .