سورة [ النازعات ] « 1 »
مكية ، وهي ست وأربعون آية ، ومائة وسبعون كلمة ، وسبعمائة وثلاثون حرفا .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :
ش [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ( 1 ) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ( 2 ) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ( 3 ) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ( 4 )
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ( 5 )
قوله تعالى :
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً
يجوز في « غرقا » أن يكون مصدرا على حذف الزوائد ، بمعنى : « إغراقا » ، وانتصابه بما قبله لملاقاته في المعنى .
وإمّا على الحال ، أي : ذوات إغراق ، يقال : أغرق في الشيء يغرق فيه إذا أوغل ، وبلغ أقصى غايته ، ومنه أغرق النازع في القوس أي : بلغ غاية المد والاستغراق والاستيعاب .
فصل في المراد بالنازعات
أقسم اللّه تعالى بهذه الأسماء الخمسة على أن القيامة حق .
و « النّازعات » قيل : هي الملائكة التي تنزع أرواح الكفّار ، قاله علي ، وابن مسعود ، ومسروق ، ومجاهد « 2 » .
قال ابن مسعود : يريد أنفس الكفار ينزعها ملك الموت من أجسادهم ، من تحت كل شعرة ، ومن تحت الأظافير ، وأصول القدمين نزعا ، كالسّفّود ينزع من الصوف الرّطب ، ثم يغرقها ، أي : يرجعها إلى أجسادهم ، ثم ينزعها ، فهذا عمله في الكفّار « 3 » .
وقال سعيد بن جبير : نزعت أرواحهم ، ثم غرقت ، ثم حرقت ، ثم قذف بها في النار « 4 » .
هامش
( 1 ) في أ : الساهرة .
( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 420 ) ، عن ابن مسعود وابن عباس ومسروق وسعيد بن جبير .
( 3 ) ذكره البغوي في « تفسيره » ( 4 / 441 ) ، والقرطبي ( 19 / 124 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 420 ) .