سورة القيامة
مكيّة ، وهي تسع وثلاثون آية ، [ وهي في المصحف أربعون آية ] ومائة وسبع وتسعون كلمة ، وستمائة واثنان وخمسون حرفا .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ( 1 ) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( 2 ) أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 ) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ( 4 )
بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ ( 5 ) يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 6 )
قوله تعالى :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
.
العامّة : على « لا » نافية ، واختلفوا حينئذ فيها على أوجه :
أحدها : أنّها نافية لكلام تقدم ، كأنّ الكفّار ذكروا شيئا ، فقيل لهم : « لا » ثم ابتدأ اللّه قسما .
قال القرطبي « 1 » رحمه اللّه : « إنّ القرآن جاء بالرد على الذين أنكروا البعث والجنة والنار ، فجاء الإقسام بالردّ عليهم كقوله : « واللّه لا أفعل » ف « لا » ردّ لكلام قد مضى ، وذلك كقولك : لا واللّه إن القيامة . لحق ، كأنك أكذبت قوما أنكروه » .
والثاني : أنها مزيدة . قال الزمخشري : قالوا : إنها مزيدة ، مثلها في
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
[ الحديد : 29 ] ، وفي قوله - عز وجل - :
قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ
[ الأعراف :
12 ] ؛ وقوله : [ الرجز ]
4978 - في بئر لا حور سرى وما شعر « 2 »
قال ابن الخطيب « 3 » : وهذا القول عندي ضعيف من وجوه :
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 19 / 60 .
( 2 ) الرجز للعجاج في ديوانه 1 / 20 ، والأزهية ص 154 ، والأشباه والنظائر 2 / 164 وخزانة الأدب 4 / 51 ، 52 ، 53 ، وشرح المفصل 8 / 136 ، ولسان العرب ( حور ) ، وجمهرة اللغة ص 525 ، والخصائص 2 / 477 ، وإعراب القرآن للنحاس 5 / 78 .
( 3 ) ينظر الرازي 30 / 189 .