سورة المعارج
مكية ، وهي أربعة وأربعون آية ، ومائتان وستة عشر كلمة ، وألف وإحدى وستون حرفا .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ( 2 ) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 )
قوله تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
.
قرأ نافع وابن « 1 » عامر : « سال سائل » بغير همز .
والباقون : بالهمز ، فمن همز ، فهو من السؤال ، وهي اللغة الفاشية .
ثم لك في « سأل » وجهان :
أحدهما : أن يكون قد ضمن معنى « دعا » فلذلك تعدّى بالباء ، كما تقول : دعوت بكذا ، والمعنى : دعا داع بعذاب .
والثاني : أن يكون على أصله ، والباء بمعنى « عن » ، كقوله : [ الطويل ]
4856 م - فإن تسألوني بالنّساء . . . * . . .
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
[ الفرقان : 59 ] وقد تقدم تحقيقه .
والأول أولى لأن التجوز في الفعل أولى منه في الحرف لقوته .
وأما القراءة بالألف ففيها ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها بمعنى قراءة الهمزة ، وإنما خففت بقلبها ألفا ، وليس بقياس تخفيف مثلها ، بل قياس تخفيفها ، جعلها بين بين ، والباء على هذا الوجه كما في الوجه الذي تقدم .
هامش
( 1 ) ينظر : السبعة 650 ، والحجة 6 / 7317 ، وإعراب القراءات 389 ، وحجة القراءات 720 .