تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

سورة المعارج

مكية ، وهي أربعة وأربعون آية ، ومائتان وستة عشر كلمة ، وألف وإحدى وستون حرفا .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :

[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ( 2 ) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 ) قوله تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
. قرأ نافع وابن « 1 » عامر : « سال سائل » بغير همز . والباقون : بالهمز ، فمن همز ، فهو من السؤال ، وهي اللغة الفاشية . ثم لك في « سأل » وجهان : أحدهما : أن يكون قد ضمن معنى « دعا » فلذلك تعدّى بالباء ، كما تقول : دعوت بكذا ، والمعنى : دعا داع بعذاب . والثاني : أن يكون على أصله ، والباء بمعنى « عن » ، كقوله : [ الطويل ]
4856 م - فإن تسألوني بالنّساء . . . * . . .
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
[ الفرقان : 59 ] وقد تقدم تحقيقه . والأول أولى لأن التجوز في الفعل أولى منه في الحرف لقوته . وأما القراءة بالألف ففيها ثلاثة أوجه : أحدها : أنها بمعنى قراءة الهمزة ، وإنما خففت بقلبها ألفا ، وليس بقياس تخفيف مثلها ، بل قياس تخفيفها ، جعلها بين بين ، والباء على هذا الوجه كما في الوجه الذي تقدم .
هامش
( 1 ) ينظر : السبعة 650 ، والحجة 6 / 7317 ، وإعراب القراءات 389 ، وحجة القراءات 720 .
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 348 | عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي / محمد سعد رمضان حسن / محمد المتولى الدسوقي حرب