وقال - عليه الصلاة والسلام - : « ما نحل والد ولدا أفضل من أدب حسن » « 1 » .
وقال - عليه الصلاة والسلام - : « مروا أبناءكم بالصّلاة لسبع ، واضربوهم على تركها لعشر ، وفرّقوا بينهم في المضاجع » « 2 » .
قال بعض العلماء : ويخبر أهله بوقت الصلاة ، ووجوب الصيام .
وقال - عليه الصلاة والسلام - : « رحم اللّه امرءا قام من اللّيل يصلّي ، فأيقظ أهله ، فإن لم تقم رشّ على وجهها الماء ، ورحم اللّه امرأة قامت في اللّيل تصلّي ، وأيقظت زوجها ، فإن لم يقم رشّت على وجهه الماء » « 3 » .
وذكر القشيريّ قال : فلما نزلت هذه الآية ، قال رجل : يا رسول اللّه ، نقي أنفسنا ، فكيف لنا بأهلينا ؟ .
فقال : « تنهونهم عما نهاكم اللّه ، وتأمرونهم بما أمر اللّه » .
وقال مقاتل : ذلك حق عليه في نفسه ، وولده ، وأهله ، وعبيده ، وإمائه .
قال إلكيا : فعلينا تعليم أولادنا ، وأهلينا الدين ، والخير ، وما لا يستغنى عنه من الأدب .
وهو قوله تعالى :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها
[ طه : 132 ] ، وقوله للنبي صلى اللّه عليه وسلم :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
[ الشعراء : 14 ] .
وتقدم الكلام على قوله :
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
في « البقرة » .
هامش
( 1 ) أخرجه من رواية أيوب بن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، أحمد في مسنده 4 / 78 ، وأخرجه الترمذي في السنن 4 / 338 ، كتاب البر ، باب : ما جاء في أدب الولد الحديث ( 1952 ) وقال : حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عامر بن أبي عامر الخزّاز وهو عامر بن صالح بن رستم الخزّاز ، وأيوب بن موسى هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص ، وهذا عندي حديث مرسل ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4 / 263 ، كتاب الأدب ، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2 / 18 ، كتاب الصلاة ، باب : وجوب تعلم ما تجزىء به الصلاة . . وذكره السيوطي في جمع الجوامع 1 / 733 ، وعزاه لعبد بن حميد البغوي في معجم الصحابة وابن قانع ، والعسكري في الأمثال .
( 2 ) أخرجه أبو داود بلفظه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في السنن 1 / 334 ، كتاب الصلاة ، باب : متى يؤمر الغلام بالصلاة الحديث ( 495 ) وبمعناه عن سبرة بن معبد أخرجه : أحمد في المسند 3 / 404 في مسند سبرة بن معبد رضي اللّه عنه . وأبو داود في المصدر السابق 1 / 332 ، الحديث ( 494 ) والترمذي في السنن 2 / 259 ، كتاب الصلاة باب متى يؤمر الصبي بالصلاة ( 299 ) ، الحديث ( 407 ) ، وقال : ( حسن صحيح ) . وليس عندهم ذكر التفريق في المضاجع . وأخرجه الدارقطني في السنن 1 / 230 ، كتاب الصلاة ، باب : الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها .
( 3 ) أخرجه أحمد من رواية أبي هريرة رضي اللّه عنه ، في المسند 2 / 350 ضمن مسند أبي هريرة ، وأخرجه أبو داود في السنن 2 / 73 كتاب الصلاة ، باب : قيام الليل الحديث ( 1308 ) وأخرج النسائي في المجتبى من السنن 3 / 205 كتاب قيام الليل ، باب : الترغيب في قيام الليل الحديث ( 1336 ) وأخرجه الحاكم في المستدرك 1 / 309 كتاب صلاة التطوع ، باب : تحريض قيام الليل .