سورة التغابن
مدنيّة في قول الأكثرين « 1 » .
وقال الضحاك : مكيّة « 2 » . وقال الكلبي : هي مدنية ومكية « 3 » .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : أن سورة « التغابن » نزلت ب « مكة » إلا آيات من آخرها نزلت ب « المدينة » في عوف بن مالك الأشجعي ، شكا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جفاء أهله وولده ، فأنزل اللّه - عز وجل - :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ
[ التغابن : 14 ] إلى آخرها « 4 » .
وهي ثماني عشرة آية ومائتان وإحدى وأربعون كلمة ، وألف وسبعون حرفا .
عن عبد اللّه بن عمرو قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما من مولود يولد إلّا وفي تشابيك رأسه مكتوب خمس آيات من فاتحة سورة التّغابن » « 5 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 )
هامش
( 1 ) ينظر : القرطبي ( 18 / 87 ) .
( 2 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 18 / 87 ) .
( 3 ) ينظر المصدر السابق .
( 4 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 342 ) وعزاه إلى النحاس .
( 5 ) أخرجه ابن حبان في « المجروحين » ( 3 / 80 ) ومن طريقه ابن الجوزي في « الموضوعات » ( 1 / 152 ) من طريق الوليد بن الوليد العنسي عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عطاء بن أبي رباح عن عبد اللّه بن عمرو به ، وقال : موضوع قال ابن حبان : لا يحل الاحتجاج بالوليد وتعقبه السيوطي في « اللآلىء المصنوعة » ( 1 / 98 ) وقال : قلت : قال في الميزان قال فيه أبو حاتم صدوق وقال الحافظ ابن حجر في « اللسان » ذكره ابن حبان في « الثقات » ثم غفل فذكره في « الضعفاء » فقال روى عن ابن ثوبان نسخة أكثرها مقلوبة وقال أبو نعيم روى عن ابن ثوبان موضوعات ، والحديث أخرجه الطبراني في « الأوسط » وابن مردويه في التفسير وأخرجه البخاري في « تاريخه » عن ابن عمرو موقوفا .
وله شاهد عن أبي ذر موقوفا ، أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 12 / 112 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 342 ) وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه .