وقرأ عبيد « 1 » بن عمير : « وأكون » برفع الفعل على الاستئناف ، أي : « وأنا أكون » ، وهذا عدة منه بالصلاح .
فصل فيما تدل عليه الآية
قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : هذه الآية تدل على أن القوم لم يكونوا من أهل التوحيد ؛ لأنه لا يتمنى الرجوع إلى الدنيا أو التأخير فيها أحد له عند اللّه خير في الآخرة « 2 » .
قال القرطبي « 3 » : « إلا الشّهيد فإنه يتمنّى الرجوع حتى يقتل لما يرى من الكرامة » .
وقال الضحاك : لم ينزل بأحد لم يحج ولم يؤد الزكاة الموت إلا طلب الرجعة وقرأ هذه الآية « 4 »
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
من خير وشرّ « 5 » .
قرأ أبو بكر « 6 » عن عاصم والسلمي : بالياء من تحت على الخبر على من مات ، وقال هذه المقالة .
والباقون : بالخطاب ، وهما واضحتان « 7 » .
روى الثعلبي في تفسيره عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة المنافقين برئ من النّفاق » « 8 » . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) ينظر : الكشاف 4 / 544 ، والبحر المحيط 8 / 271 ، والدر المصون 6 / 324 .
( 2 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 18 / 86 ) .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 18 / 86 .
( 4 ) ينظر : التفسير الكبير 30 / 18 .
( 5 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 18 / 86 ) .
( 6 ) ينظر : السبعة 637 ، والحجة 6 / 294 ، وإعراب القراءات 2 / 370 ، وحجة القراءات 711 ، والعنوان 191 ، وشرح الطيبة 6 / 59 ، وإتحاف 2 / 541 .
( 7 ) ينظر : الدر المصون 6 / 324 .
( 8 ) تقدم تخريجه وهو حديث أبيّ بن كعب في فضائل القرآن سورة سورة وهو حديث موضوع .