وقيل : ما لم تكن عجوة ولا برنيّة ، وهو قول أبي عبيدة .
قال جعفر بن محمد : هي العجوة خاصة ، وذكر أن العتيق والعجوة كانتا مع نوح في السفينة والعتيق : الفحل ، وكانت العجوة أصل الإناث كلها ، فلذلك شقّ على اليهود قطعها حكاه الماوردي « 1 » .
وقيل : هي النّخلة الكريمة ، أي : القريبة من الأرض .
وأنشد الأخفش رحمة اللّه عليه : [ الخفيف ]
4739 - قد شجاني الحمام حين تغنّى * بفراق الأحباب من فوق لينه « 2 »
وقال سفيان بن عيينة : هي ضرب من النخل ، يقال لثمره : اللّون . تمره أجود التّمر ، وهو شديد الصّفرة يرى نواه من خارجه ، ويغيب فيه الضّرس ، النخلة منها أحب إليهم من وصيف .
وقيل : هي الفسيلة ؛ لأنها ألين من النخلة .
وأنشد : [ الخفيف ]
4740 - غرسوا لينة بمجرى معين * ثمّ حفّوا النّخيل بالآجام « 3 »
وقيل : اللينة هي الأشجار كلها للينها بالحياة ، وأنشد بيت ذي الرمة المتقدم .
وقال الأصمعي : إنها الدّقل . قال : وأهل « المدينة » يقولون : لا تنتفخ الموائد حتى توجد الألوان يعنون الدّقل .
قال ابن العربي « 4 » : « والصّحيح ما قاله الزهري ومالك » .
وفي عين « لينة » قولان « 5 » :
أحدهما : أنها « واو » ؛ لأنها من اللون ، وإنما قلبت ياء لسكونها ، وانكسار ما قبلها ك « ديمة » و « قيمة » .
الثاني : أنها « ياء » ؛ لأنها من اللين .
وجمع اللينة « لين » ؛ لأنه من باب اسم الجنس ك « تمرة ، وتمر » .
وقد كسر على « ليان » وهو شاذّ ؛ لأن تكسير ما يفرق بتاء التأنيث شاذ ك « رطبة ورطب وأرطاب » .
وأنشد : [ المتقارب ]
هامش
( 1 ) ينظر : النكت والعيون 5 / 502 .
( 2 ) ينظر : القرطبي 17 / 8 .
( 3 ) ينظر : القرطبي 17 / 8 ، والبحر 8 / 243 ، والدر المصون 6 / 394 .
( 4 ) ينظر : أحكام القرآن 4 / 1769 .
( 5 ) ينظر : الدر المصون 6 / 294 .