قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ .
أي : عادوه وخالفوا أمره « 1 » .
وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ .
قرأ طلحة « 2 » بن مصرف ، ومحمد بن السميفع : بالفك ، كالمتفق عليه في الأفعال ، وأدغم الباقون .
والمقصود من الآية الزّجر .
قوله تعالى :
[ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 5 إلى 7 ]
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ ( 5 ) وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 6 ) ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 7 )
قوله :
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ .
« ما » شرطية في موضع نصب ب « قطعتم » ، و « من لينة » بيان له ، و « فبإذن اللّه » جزاء الشرط ، فلا بد من حذف ، أي : فقطعها بإذن اللّه ، فيكون « بإذن اللّه » الخبر لذلك المبتدأ « 3 » .
واللّينة : فيها خلاف كبير « 4 » .
قيل : هي النّخلة مطلقا .
وأنشد الشاعر في ذلك : [ الطويل ]
4737 - كأنّ قتودي فوقها عشّ طائر * على لينة سوقاء تهفو جنوبها « 5 »
وقال ذو الرمة : [ الطويل ]
4738 - طراق الخوافي واقع فوق لينة * ندى ليله في ريشه يترقرق « 6 »
وقيل : هي النّخلة ما لم تكن عجوة . قاله الزهري ، ومالك ، وسعيد بن جبير وعكرمة ، والخليل .
هامش
( 1 ) ينظر : القرطبي 18 / 6 .
( 2 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 243 ، والدر المصون 6 / 293 ، والقرطبي 18 / 6 .
( 3 ) ينظر : الدر المصون 6 / 293 .
( 4 ) ينظر : القرطبي 18 / 8 .
( 5 ) قائله ذو الرّمة ، ينظر ديوانه ( 85 ) ، والكشاف 4 / 81 ، والسراج المنير 4 / 241 ، والدر المصون 6 / 293 .
( 6 ) تقدم .