سورة الحشر
مدنية في قول الجميع ، وهي أربع وعشرون آية وأربع مائة وخمس وأربعون كلمة وألف وتسعمائة وثلاثة عشر حرفا .
بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله تعالى :
[ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ ( 2 ) وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ ( 3 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 4 )
قوله تعالى :
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
تقدم نظيره .
قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ .
قال سعيد بن جبير : قلت لابن عباس : سورة الحشر ؟ قال : قل : سورة النّضير ، وهم رهط من اليهود من ذرية هارون - صلوات اللّه وسلامه عليه - نزلوا ب « المدينة » في فتن بني إسرائيل انتظارا لمحمد صلى اللّه عليه وسلم فكان من أمرهم ما نصّ عليه « 1 » .
قوله :
مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ .
يجوز أن تكون « من » للبيان ، فتتعلق بمحذوف ، أي : أعني من أهل الكتاب .
والثاني : أنها حال من
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
.
وقوله تعالى :
مِنْ دِيارِهِمْ
متعلق ب « أخرج » ، ومعناها : ابتداء الغاية ، وصحت إضافة الديار إليهم ؛ لأنهم أنشئوها « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 8 / 497 ) ، كتاب : التفسير ، باب : سورة الحشر . حديث ( 4883 ) .
( 2 ) ينظر الدر المصون 6 / 292 .