وباقي « 1 » السبعة بفتحها .
ومجاهد وأبو عثمان « 2 » النهدي : بكسرها .
فقيل : الثلاث لغات في مصدر « شرب » ، والمقيس منها إنما هو المفتوح ، والمضموم والمكسور اسمان لما يشرب ك « الرّعي » و « الطّحن » .
قال القرطبي « 3 » : « تقول العرب : « شربت شربا وشربا وشربا وشربا » بضمتين » .
قال أبو زيد : سمعت العرب تقول : بضم الشّين وفتحها وكسرها .
والفتح هو المصدر الصحيح ؛ لأن كل مصدر من ذوات الثلاثة فأصله « فعل » ؛ ألا ترى أنك تردّه إلى المرة الواحدة ، فتقول : « فعلة » نحو « شربة » .
وقال الكسائي يقال : « شربت شربا وشربا » .
ويروى قول جعفر : « أيّام منى أيّام أكل وشرب » .
ويقال : بفتح الشين ، والشرب في غير هذا اسم للجماعة الشّاربين « 4 » .
قال : [ البسيط ]
4693 - كأنّه خارجا من جنب صفحته * سفّود شرب نسوه عند مفتأد « 5 »
و « الهيم » فيه أوجه « 6 » :
أحدها : أنه جمع « أهيم أو هيماء » ، وهو الجمل والنّاقة التي أصابها الهيام ، وهو داء معطش تشرب الإبل منه إلى أن تموت ، أو تسقم سقما شديدا . والأصل : « هيم » - بضم « الهاء » - ك « أحمر وحمر ، وحمراء وحمر » فقلبت الضمة كسرة لتصح « الياء » ، وذلك نحو « بيض » في « أبيض » .
وأنشد لذي الرّمة : [ الطويل ]
4694 - فأصبحت كالهيماء ، لا الماء مبرد * صداها ، ولا يقضي عليها هيامها « 7 »
هامش
( 1 ) ينظر : السبعة 623 ، والحجة 6 / 260 ، وإعراب القراءات 2 / 345 ، وحجة القراءات 696 ، والعنوان 185 ، وشرح شعلة 596 ، وشرح الطيبة 6 / 36 ، وإتحاف 2 / 516 .
( 2 ) وحكاها الكسائي لغة . ينظر : إكمال الإعلام لابن مالك 2 / 330 ، وإعراب القراءات 2 / 345 ، والمحرر الوجيز 5 / 247 ، والبحر المحيط 8 / 209 ، والدر المصون 6 / 261 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 17 / 139 .
( 4 ) ينظر : الدر المصون 6 / 261 .
( 5 ) البيت للنابغة الذبياني ينظر ديوانه ص 19 ، والأشباه والنظائر 6 / 243 ، وخزانة الأدب 3 / 185 ، والخصائص 2 / 275 ، ورصف المباني ص 211 ، 295 واللسان ( فأد ) وابن الشجري 1 / 156 ، وشرح الكافية 1 / 200 ، والدر المصون 6 / 261 .
( 6 ) ينظر : الدر المصون 6 / 261 .
( 7 ) ينظر ديوانه 714 ، والكشاف 4 / 56 ، وشرح شواهده ص 542 ، والدر المصون 6 / 261 .