سورة الطور
مكيّة وهي تسع وأربعون آية ، وثلاثمائة واثنتي « 1 » عشرة كلمة ، وألف وخمسمائة حرف « 2 » .
بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله تعالى :
[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 )
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 )
قوله تعالى :
وَالطُّورِ
وما بعده أقسام جوابها
« إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ »
والواوات « 3 » التي بعد الأولى عواطف لا حروف قسم كما تقدم في أول هذا الكتاب عن الخليل .
ونكر الكتاب تفخيما وتعظيما .
فصل [ في مناسبة هذه السورة لما قبلها ]
مناسبة هذه السورة لما قبلها من حيث الافتتاح بالقسم وبيان الحشر فيهما ، وأول هذه السورة مناسب لآخر ما قبلها ، لأن في آخرها قوله تعالى :
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
[ الذاريات : 60 ] وفي أول هذه السورة
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
[ الطور : 11 ] وفي آخر تلك السورة قوله :
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً
[ الذاريات : 59 ] ؛ وذلك إشارة إلى العذاب ، وقال ههنا : إنّ عذاب ربّك لواقع .
فصل [ في المراد ب « الطور » ]
قيل : المراد بالطور الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى - عليه الصلاة والسلام - بالأرض المقدسة ، أقسم اللّه به . وقيل : هو الجبل الذي قال اللّه تعالى :
وَطُورِ سِينِينَ
هامش
( 1 ) كذا في النسختين . والصحيح واثنتا رفعا .
( 2 ) وانظر البغوي والقرطبي في مرجعيهما 6 / 248 و 17 / 58 .
( 3 ) كذا في ( أ ) وفي ( ب ) والواو الذي بعد الأولى .