أن لا يقع حرف العطف صدرا ، وأن يكون العامل متصرفا ، وأن لا يكون المعطوف عليه مجرورا « 1 » وأنشدوا :
4349 - . . . * عليك ورحمة اللّه السّلام « 2 »
إلى غير ذلك من الشواهد مع تنصيصهم على أنه مختص « 3 » بالضرورة .
و « السّلاسل » معروفة ، قال الراغب : « وتسلسل الشيء اضطرب كأنه تصوّر منه تسلسل متردد فتردد لفظه تنبيها على تردد معناه . وماء سلسل متردد في مقره » « 4 » .
والسّحب : الجر بعنف ، والسّحاب من ذلك ؛ لأن الريح تجرّه ، أو لأنه يجر الماء « 5 » ، وسجرت التّنّور أي ملأته نارا وهيجتها ، ومنه البحر المسجور ، أي المملوء ، وقيل : المضطرم نارا « 6 » ، وقال الشاعر ( - رحمة اللّه عليه - « 7 » ) :
4350 - إذا شاء طالع مسجورة * ترى حولها النّبع والشّوحطا « 8 »
فمعنى قوله تعالى هنا :
« ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ »
أي يوقد بهم ، كقوله تعالى :
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
[ التحريم : 6 ] والسّجير : الخليل الذي يسجر في مودّة خليله ، كقولهم : فلان يحترق في مودّة فلان « 9 » .
هامش
( 1 ) المرجع السابق وقد قال ابن الأنباري في البيان : « وقد يجيء التقديم للضرورة قليلا في المرفوع وفي المنصوب أقل منه ، ولم يجئ ذلك في المجرور ولم يجزه أحد البتة » البيان 2 / 334 .
( 2 ) من تمام الوافر وينسب للأحوص ، وصدره :ألا يا نخلة من ذات عرق * . . .و « ذات عرق » : مكان بين نجد وتهامة ، والنخلة يكنى بها عن المرأة . وشاهده : تقديم المعطوف ( رحمة اللّه ) على المعطوف عليه ( السلام ) للضرورة الشعرية وينسب هذا للكوفيين ويروى الشطر الثاني :برود الظلّ شاعكم السّلاموعلى ذلك فلا شاهد حينئذ .
وانظر الخصائص 2 / 386 ، والخزانة 1 / 399 - 401 والتصريح 1 / 344 ، 376 ومجالس ثعلب 239 والرضي 2 / 93 ، والهمع 1 / 173 ، 220 ، 2 / 130 ، 140 ، وأمالي الزجاجي 81 ، والمغني 7 / 35 ، 659 ، وشرح شواهده للسيوطي 777 والدر المصون 710 / 4 .
( 3 ) انظر السيوطي في همعه 2 / 140 ، 141 .
( 4 ) نقله في المفردات 237 .
( 5 ) السابق .
( 6 ) اللسان سحر 1942 .
( 7 ) ما بين القوسين زيادة من أ .
( 8 ) من المتقارب وقائله النمر بن تولب ، وصواب القافية كما في المرجع السابق : السّاسما . والمسجورة :
الروضة المملوءة عشبا . والنّبع والسّاسم من شجر الجبال . والشّوحط : نوع من التبغ والاستشهاد بالبيت على أنّ المسجورة المملوءة وانظر ابن يعيش 8 / 102 ، ومجاز القرآن 2 / 230 ، 31 ، والدر المصون 4 / 710 وغريب القرآن 423 ، 424 .
( 9 ) انظر اللسان السابق والدر المصون 4 / 710 .