تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
العاشر : أنه مصدر لكن بتأويل العامل فيه إلى معناه ، أي أمرنا به أمرا بسبب الإنزال ، كما قالوا ذلك في وجهي :
« فِيها يُفْرَقُ »
فرقا ، أو ينزل إنزالا « 1 » . الحادي عشر : أنه منصوب على الاختصاص ، قاله الزمخشري « 2 » . ولا يعني بذلك الاختصاص الاصطلاحي فإنه لا يكون نكرة . الثاني عشر : أن يكون حالا من الضمير في « حكيم » « 3 » . الثالث عشر « 4 » : أن ينتصب مفعولا به بمنذرين « 5 » ، كقوله :
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً
[ الكهف : 2 ] ويكون المفعول الأول محذوفا أي منذرين الناس أمرا ، والحاصل أن انتصابه يرجع إلى أربعة أشياء : المفعول به والمفعول له ، والمصدرية ، والحالية ، وإنما التكثير بحسب المحالّ « 6 » . وقرأ زيد بن علي : أمر بالرفع « 7 » . قال الزمخشري : وهي تقوّي النصب على الاختصاص « 8 » . قوله :
« مِنْ عِنْدِنا »
يجوز أن يتعلق « بيفرق » أي من جهتنا وهي لابتداء الغاية مجازا . ويجوز أن تكون صفة لأمرا « 9 » . قوله :
« إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ »
جواب ثالث ، أو مستأنف ، أو بدل من قوله : إنا كنا منذرين « 10 » . قال ابن الخطيب : أي إنا فعلنا ذلك الإنذار لأجل أنّا كنّا مرسلين ، يعني الأنبياء « 11 » . قوله : « رحمة » فيها خمسة أوجه : الأول : المفعول له والعامل فيه : إما « أنزلناه » ، وإما « أمرا » ، وإما « يفرق » ، وإما « 12 » « منذرين » . الثاني : مصدر بفعل مقدرا ، أي رحمنا رحمة « 13 » .
هامش
( 1 ) التبيان 1144 . ( 2 ) الكشاف 3 / 500 . ( 3 ) ذكره أبو البقاء في التبيان 1144 . ( 4 ) أتى به على الرغم من أنه أخبر أن الأوجه اثنا عشر فقط . ( 5 ) قاله أبو البقاء بادئا به انظر تبيانه 1144 . ( 6 ) ولقد ذكر هذه الأوجه مجتمعة في كتابه السمين الحلبي في الدر المصون 4 / 809 و 810 . ( 7 ) شواذ القرآن 219 ، والقرطبي 16 / 129 ، والكشاف 3 / 501 . ( 8 ) الكشاف المرجع السابق . ( 9 ) الدر المصون 4 / 810 و 811 والتبيان 1144 والكشاف 3 / 501 . ( 10 ) الدر المصون السابق . ( 11 ) الرازي 27 / 241 . ( 12 ) البيان 2 / 357 والتبيان 1144 و 1145 ، والدر المصون السابق واعراب النحاس 4 / 226 . ( 13 ) السابق وانظر السابقين عليه أيضا .