( رضي اللّه عنهما « 1 » ) - إن اللّه يقضي الأقضية في ليلة النصف من شعبان ، ويسلمها إلى أربابها في ليلة القدر وروي أن اللّه تعالى أنزل كل القرآن من اللوح المحفوظ في ليلة البراءة ، ووقع الفراغ في ليلة القدر ، وتدفع نسخة الأرزاق إلى ميكائيل ، ونسخة الحروف إلى جبريل ، وكذلك الزّلازل ، والصواعق ، والخسف ، ونسخة الأعمال إلى إسرافيل صاحب سماء الدنيا ، وهو ملك عظيم ، ونسخة المصائب إلى ملك الموت « 2 » .
قوله : « أمرا » فيه اثنا عشر « 3 » وجها :
أحدها : أن ينتصب حالا من فاعل « أنزلناه » « 4 » .
الثاني : ( أنه « 5 » ) حال من مفعوله أي أنزلناه آمرين ، أو مأمورا به « 6 » .
الثالث : أن يكون مفعولا له وناصبه إمّا « أنزلناه » وإما « منذرين » وإما « يفرق » « 7 » .
الرابع : أنه مصدر من معنى يفرق أي فرقا « 8 » .
الخامس : أنه مصدر « لأمرنا » محذوفا « 9 » .
السادس : أن يكون يفرق بمعنى يأمر « 10 » . والفرق بين هذا وما تقدم أنك رددت في هذا بالعامل إلى المصدر ، وفيها تقدم بالعكس .
السابع : أنه حال من « كلّ » « 11 » . حكى أبو علي الفارسي عن ( أبي « 12 » ) الحسن أنه حمل قوله : « أمرا » على الحال ، وذو الحال
« كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ »
« 13 » .
الثامن : أنه حال من « أمر » . وجاز ذلك ؛ لأنه وصف ؛ إلا أن فيه شيئين : مجيء الحال من المضاف إليه في « 14 » غير المواضع المذكورة . والثاني : أنها مؤكدة « 15 » .
التاسع : أنه مصدر لأنزل ، أي ( إنّا « 16 » ) أنزلناه إنزالا ، قاله الأخفش « 17 » .
هامش
( 1 ) سقط من ب .
( 2 ) وانظر في كل هذا تفسير الرازي 27 / 239 والقرطبي 16 / 126 ، 128 .
( 3 ) في ب : فيها اثني عشر خطأ نحوي .
( 4 ) ذكره الزمخشري في الكشاف 3 / 501 .
( 5 ) سقط من ب .
( 6 ) البيان 2 / 357 والتبيان 1144 والكشاف 3 / 501 ومشكل إعراب القرآن 2 / 287 .
( 7 ) التبيان السابق .
( 8 ) البيان 2 / 357 وهو ظاهر قول الفراء 3 / 39 قال : أمرا منصوب بقوله : يفرق على معنى يفرق كل أمر فرقا .
( 9 ) التبيان 1144 .
( 10 ) ذكره السمين في الدر المصون 4 / 810 .
( 11 ) التبيان السابق .
( 12 ) سقط من النسختين والأصح ما أثبت أعلى فهو الأخفش .
( 13 ) معاني الأخفش 691 .
( 14 ) في ب من .
( 15 ) نقله أبو حيان في البحر المحيط 8 / 33 .
( 16 ) سقط من ب .
( 17 ) المعاني له 691 .