الجزء السابع عشر
( ربّ يسّر برحمتك يا كريم وأغن يا رحيم ) « 1 » بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة غافر
مكية وتسمى سورة الطول ، وسورة المؤمن ، وهي خمس وثمانون آية ، وألف ومائة وتسع وتسعون كلمة وأربعة آلاف وتسعمائة وستون حرفا .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ( 4 )
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 5 ) وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 6 )
قوله تعالى :
حم
كقوله ألم وبابه « 2 » ، وقرأ الأخوان وأبو بكر وابن ذكوان بإمالة ( حا ) في السور السبع إمالة محضة ، وورش وأبو عمرو بالإمالة بين بين ، والباقون بالفتح ، والعامة على سكون الميم كسائر الحروف المقطعة « 3 » . وقرأ الزهري برفع الميم على أنه خبر مبتدأ مضمر ، أو مبتدأ والخبر ما بعدها « 4 » ، وابن إسحاق وعيسى بفتحها « 5 » وهي تحتمل وجهين :
أحدهما : أنها منصوبة بفعل مقدر أي اقرأ حم ، وإنما منع من الصرف للعلمية والتأنيث ، أو العلمية وشبه العجمة وذلك أنه ليس في الأوزان العربية وزن « فاعيل » بخلاف الأعجمية نحو قابيل وهابيل .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة من أ .
( 2 ) ذكر الإمام القرطبي في الجامع معاني كثيرة لهذا عن ابن عباس أنه اسم اللّه الأعظم ، وعنه أيضا اسم من أسماء اللّه تعالى أقسم به ، وقال قتادة اسم من أسماء القرآن ( انظر القرطبي 15 / 289 ) .
( 3 ) انظر هذه القراءات المتواترة في كل من السبعة 566 وإبراز المعاني 203 : 702 والكشاف 3 / 412 ، والقرطبي 15 / 290 والإتحاف 377 والنشر 2 / 364 وحجة ابن خالويه 312 والكشف 2 / 242 .
( 4 ) الدر المصون 4 / 670 وشواذ القرآن 211 .
( 5 ) الدر - المرجع السابق - وانظر أيضا البحر 7 / 466 والكشاف 3 / 412 .