تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

سورة الشورى

مكية « 1 » وهي ثلاث وخمسون آية ، وثمانمائة وستّ وستون كلمة ، وثلاثة آلاف وخمسمائة وثمانية وثمانون حرفا « 2 »
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) عسق ( 2 ) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 4 ) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 5 ) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 6 ) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ( 7 ) وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 8 ) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 9 ) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ( 10 ) قوله تعالى :
« حم عسق »
تقدم الكلام في أمثال هذه الفواتح « 3 » . وسئل الحسين بن الفضل : لم قطع حم عسق ولم يقطع كهيعص « 4 » فقال : لأنها سور أوائلها « حم » فجرت مجرى نظائرها . كأنّ « حم » مبتدأ « وعسق » خبره ، ولأنهما عدا آيتين وأخواتها مثل : كهيعص ، والمص والمر عدت آية واحدة « 5 » . وقيل : لأن أهل
هامش
( 1 ) في قول ابن عباس والجمهور ، وحكي عن ابن عباس : إلا أربع آيات نزلت بالمدينة وانظر الخازن 6 / 115 ، والقرطبي 16 / 1 . والقول بأنها مكية قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر . ( 2 ) الخازن السابق . ( 3 ) انظر أول العنكبوت . ( 4 ) الأولى من مريم . ( 5 ) والذي سأل الحسين بن الفضل عبد المؤمن . القرطبي 16 / 1 .