على حذف مضاف تقديره ذواتي « 1 » أكل أكل خمط قال : والمحذوف هو الأول في الحقيقة « 2 » .
الثالث : أنه عطف بيان وجعله أبو عليّ أحسن ما في الباب « 3 » ، قال : كأنه بين أن الأكل هذه « 4 » الشجرة ، إلا أن عطف البيان لا يجيزه البصريون في النّكرات إنما يخصّونه بالمعارف « 5 » ، والأثل هو الطّرفاء . وقيل : شجر يشبه الطرفاء « 6 » وقيل : نوع من الطرفاء ولا يكون على « 7 » ثمرة إلا في بعض الأوقات يكون عليه شيء كالعفص « 8 » أصغر منه في طعمه وطبعه ، والسّدر شجر « 9 » معروف وهو شجر النّبق ينتفع بورقه لغسل اليد ويغرس في البساتين ولم يكن هذا من ذلك بل كان سدرا برّيا لا ينتفع به ولا يصلح ورقه لشيء ، وقال بعضهم « 10 » : السّدر سدران سدر له ثمرة عفصة لا يؤكل ولا ينتفع بورقه في الاغتسال وهو الضّال وسدر له ثمرة « 11 » يؤكل وهو النّبق ( و ) « 12 » يغتسل بورقه . والمراد بالآية الأوّل . وقال قتادة : كان شجرهم خير الشّجر فصيره اللّه من شر الشّجر بأعمالهم « 13 » .
قوله : « قليل » نعت ل « سدر » . وقيل : نعت « لأكل » . وقال أبو البقاء : ويجوز أن يكون نعتا « لخمط » و « أثل » و « سدر » « 14 » وقرىء « وأثلا وشيئا » بنصبهما عطفا على « جنّتين » « 15 » ثم بين ( اللّه ) « 16 » تعالى أن ذلك ( كان ) « 17 » مجازاة لهم على كفرانهم فقال :
هامش
( 1 ) قال : « ووجه من نون أصله ذواتي أكل أكل فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه » .
( 2 ) هذا قول أبي حيان في البحر في ردّه على السابق وانظر : البحر المحيط 7 / 271 .
( 3 ) البحر المحيط المرجع السابق والدر المصون 4 / 430 .
( 4 ) انظر : المرجع السابق لأبي علي وهو الحجّة في القراءات السبع .
( 5 ) هذا اعتراض من أبي حيان في البحر 7 / 271 والسمين في الدر 4 / 430 ومنع أهل البصرة جريانه على النكرة وقالوا لا يجري إلا في المعارف وقد نقل هذا عنهم الشلوبين ، وقال ابن مالك : لم أجد هذا النقل عنهم إلا من جهته وذهب الكوفيون والفارسي والزمخشري إلى جواز تنكيرهما ومثلوا له بقوله تعالى :مِنْ ماءٍ صَدِيدٍوهو الصحيح . انظر : همع السيوطي 2 / 121 .
( 6 ) إلا أنه أعظم طولا انظر : الفراء في معانيه 2 / 359 ولسان العرب أثل 28 وغريب القرآن 356 والكشاف 3 / 285 .
( 7 ) في « ب » عليه .
( 8 ) قال عنه في اللسان : « والعفص معروف يقع على الشجر وعلى الثمر » . انظر : اللسان : « ع ف ص » 3014 .
( 9 ) قاله في معاني القرآن للفراء 2 / 359 قال : « قالوا إنه السّمر واحدته سمرة » . وانظر : اللّسان « س د ر » 971 .
( 10 ) لعله ابن زياد انظر المرجع السابق .
( 11 ) في « ب » ثمر .
( 12 ) سقط من « ب » .
( 13 ) ذكره القرطبي في الجامع 14 / 287 .
( 14 ) البحر 7 / 271 والدر المصون 4 / 430 والتبيان 1066 .
( 15 ) مختصر ابن خالويه 121 وهي من القراءات الشاذة وانظر الكشاف 3 / 285 .
( 16 و 17 ) سقطا من « ب » .