أي : دنونا من عمير « 1 » .
والثاني : أنّ مفعوله محذوف واللام للعلّة ، أي : ردف الخلق لأجلكم ولشؤمكم « 2 » .
الثالث : أنّ اللام مزيدة في المفعول تأكيدا « 3 » كزيادتها في قوله :
3971 - أنخنا للكلاكل فارتمينا « 4 »
وكزيادتها في قوله :
لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
[ الأعراف : 154 ] وكزيادة الباء في قوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ
[ البقرة : 195 ] وعلى هذه الأوجه الوقف على « تستعجلون » .
الرابع : أن فاعل « ردف » ضمير الوعد ، أي : ردف الوعد ، أي : قرب ودنا مقتضاه و « لكم » خبر مقدّم ، و « بعض » مبتدأ مؤخر ، والوقف على هذا على « ردف » وهذا فيه تفكيك للكلام « 5 » .
والخامس : أنّ الفعل محمول على مصدره ، أي : الردافة لكم ، وبعض على تقرير ردافة بعض ، يعني : حتى يتطابق الخبر والمخبر عنه ، وهذا أضعف مما قبله « 6 » .
وقرأ الأعرج : « ردف » بفتح الدال « 7 » ، وهي لغة ، والكسر أشهر « 8 » .
« بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ »
من العذاب حل بهم ذلك يوم بدر .
قوله :
« إِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ »
قال مقاتل : على أهل مكة ، حيث لم يعجل « 9 » عليهم العذاب « 10 » . والفضل : الإفضال ومعناه أنه متفضل ، وهذه الآية تبطل قول من قال : إنه لا نعمة للّه على الكفار « 11 » .
قوله :
« لا يَشْكُرُونَ »
يجوز أن يكون مفعوله محذوفا ، أي : لا يشكرون نعمه « 12 » ، ويجوز أن لا يقدر بمعنى : لا يعترفون بنعمة ، فعبّر عن انتفاء معرفتهم بالنعمة بانتفاء ما يترتب على معرفتها ، وهو الشكر « 13 » .
هامش
( 1 ) انظر الكشاف 3 / 151 .
( 2 ) حكاه أبو حيان فإنه قال : ( وقيل : اللام في « لكم » داخلة على المفعول من أجله والمفعول به محذوف تقديره : ردف الخلق لأجلكم ، وهذا ضعيف ) البحر المحيط 7 / 95 .
( 3 ) انظر معاني القرآن للأخفش 2 / 651 ، معاني القرآن للفراء 2 / 300 ، البيان 2 / 227 .
( 4 ) عجز بيت من بحر الوافر ، لم أهتد إلى قائله ، وصدره :فلمّا أن توقفنا قليلاوقد تقدم .
( 5 ) انظر البحر المحيط 7 / 95 .
( 6 ) المرجع السابق .
( 7 ) المحتسب 2 / 143 ، ولم يعزها ابن خالويه إلى قارىء . المختصر ( 110 ) .
( 8 ) انظر الكشاف 3 / 151 .
( 9 ) في ب : يجعل . وهو تحريف .
( 10 ) انظر البغوي 6 / 303 .
( 11 ) انظر الفخر الرازي 24 / 215 .
( 12 ) انظر البحر المحيط 7 / 95 .
( 13 ) المرجع السابق .