تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
و « أي » تنقسم إلى أقسام كثيرة ، وهي : الشرطية « 1 » ، والاستفهامية « 2 » . والموصولة « 3 » ، والصفة « 4 » ، والموصوفة عند الأخفش خاصة « 5 » ، والمناداة نحو : يا أيهذا « 6 » والموصولة لنداء ما فيه ( أل ) نحو : يا أيّها الرجل . عند غير الأخفش « 7 » ، والأخفش يجعلها في النداء موصولة « 8 » . وقرأ ابن عباس والحسن « أيّ منفلت ينفلتون » بالفاء والتاء من فوق من الانفلات « 9 » . روى الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « أعطيت السورة التي
هامش
( 1 ) قال سيبويه : ( فما يجازى به من الأسماء غير الظروف : من ، وما ، وأيهم ) الكتاب 3 / 56 . وانظر المغني 1 / 77 . ( 2 ) قال سيبويه : ( وسألته - يعني أبا الخطاب الأخفش - عن أيّهم ، لم لم يقولوا : أيّهم مررت به ؟ وإنما تركت الألف استغناء فصارت بمنزلة الابتداء ، ألا ترى أن حد الكلام أن تؤخّر الفعل فتقول : أيّهم رأيت ، كما تفعل ذلك بالألف ، فهي نفسها بمنزلة الابتداء ) الكتاب 1 / 126 . وانظر المغني 1 / 77 . ( 3 ) قال سيبويه : ( وتقول : أيّها تشاء لك ، ف ( تشاء ) صلة ل ( أيّها ) حتى كمل اسما ، ثم بنيت ( لك ) على ( أيها ) ، كأنك قلت : الذي تشاء لك ) الكتاب 2 / 398 . ( 4 ) قال سيبويه : ( ومن النعت أيضا : مررت برجل أيّما رجل ، فأيّما نعت للرجل في كماله وبذّه غيره ، كأنه قال : مررت برجل كامل ) الكتاب 1 / 422 وقال ابن هشام : ( أن تكون دالة على معنى الكمال ، فتقع صفة للنكرة نحو : زيد رجل أيّ رجل . أي : كامل في صفات الرجال ، وحالا للمعرفة كمررت بعبد اللّه أيّ رجل ) المغني 1 / 78 ، ولا يوصف ب ( أي ) إلا أن تكون مضافة ، قال سيبويه : ( . . . وكذلك أي ، لا تقول : هذا رجل أي ) الكتاب 3 / 25 . ( 5 ) قال أبو حيان : ( . . . فأي تكون شرطية واستفهامية وموصولة ووصفا على مذهب الأخفش موصوفة بنكرة نحو : مررت بأي معجب لك ) البحر المحيط 7 / 50 . وقال ابن هشام بعد أن ذكر أن الأخفش زعم أن أيّا في ( يا أيّها الرجل ) لا تكون وصلة إلى نداء ما فيه ( ال ) وإنما هي الموصول : ( . . . . وزاد قسما ، وهو : أن تكون نكرة موصوفة نحو : مررت بأي معجب لك ، كما يقال : بمن معجب لك ، وهذا غير مسموع ) المغني 1 / 79 . ( 6 ) في ب : يا هذا . ( 7 ) ظاهر عبارة ابن عادل أن ( أي ) في النداء قسمان : مناداة وتوصف باسم الإشارة ، ووصلة لنداء ما فيه ( ال ) وهما عند النحاة قسم واحد ، قال سيبويه : ( وأما قولك : يا أيها ذا الرجل ، فإن ( ذا ) وصف ل ( أي ) كما الألف واللام وصف ، لأنه مبهم مثله ، فصار صفة له كما صار الألف واللام وما أضيف إليها صفة للألف واللام ) الكتاب 2 / 193 . ( 8 ) وعبارة الأخفش صريحة في أنّ ( أيّ ) في النداء موصوفة لا موصولة ، قال في معرض حديثه عن قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ[ النساء : 58 ] : ( فإن قيل : كيف تكون ( ما ) اسما وحدها وهي لا يتكلم بها وحدها ؟ قلت : هي بمنزلة ( يا أيها الرجل ) ، لأن ( أيا ) ههنا اسم ولا يتكلم به وحده حتى يوصف فصار ( ما ) مثل الموصوف ههنا ، لأنك إذا قلت : غسلته غسلا نعما . فإنك تريد المبالغة والجودة ) معاني القرآن 1 / 192 . ( 9 ) المختصر ( 108 ) ، البحر المحيط 7 / 49 .