قال إسحاق : فلما علمت أن الحجة لزمتني تركت قولي « 1 » . والقول بجواز بيع دور مكة وإجارتها قول طاوس « 2 » وعمرو بن دينار وبه قال الشافعي .
قوله :
« وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ »
فيه أربعة أوجه :
أحدها : أن « 3 » مفعول « يرد » محذوف ، وقوله :
« بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ »
حالان مترادفان ، والتقدير : ومن يرد فيه مرادا ما « 4 » عادلا عن القصد ظالما نذقه من عذاب إليم . وإنما حذف ليتناول كل متناول ، قال معناه الزمخشري « 5 » .
والثاني : أن المفعول أيضا محذوف تقديره : ومن يرد فيه تعديا « 6 » ، و « 7 »
« بِإِلْحادٍ »
حال ، أي : ملتبسا بإلحاد ، و « بظلم » بدل بإعادة الجار « 8 » .
الثالث : أن يكون « بظلم » متعلقا ب « يرد » والباء للسببية « 9 » ، أي : بسبب الظلم و
« بِإِلْحادٍ »
مفعول به ، والباء مزيدة فيه كقوله :
« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ »
« 10 » .
3756 - لا يقرأن بالسور « 11 »
وإليه ذهب أبو عبيدة « 12 » ، وأنشد للأعشى :
3757 - ضمنت برزق عيالنا أرماحنا « 13 »
هامش
( 1 ) آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي 23 / 25 .
( 2 ) هو طاوس بن كيسان اليماني الجندي ، قيل اسمه ذكوان ، عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وغيرهم ، وعنه مجاهد وعمرو بن شعيب وحبيب بن أبي ثابت وغيرهم . مات سنة 106 ه . خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 2 / 15 .
( 3 ) في ب : أنه . وهو تحريف .
( 4 ) ما : سقط من ب .
( 5 ) فإنه قال : ( وقوله :« بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ »حالان مترادفان ، ومفعول « يرد » متروك ليتناول كل متناول كأنه قال :
ومن يرد فيه مرادا ما عادلا عن القصد ظالما نذقه من عذاب أليم ) الكشاف 3 / 30 .
( 6 ) في ب : متعديا . التبيان 2 / 939 . وقال ابن عطية : ( ويجوز أن يكون التقدير ومن يرد فيه الناس بإلحاد ) تفسير ابن عطية 10 / 258 .
( 7 ) و : سقط من ب .
( 8 ) انظر التبيان 2 / 939 .
( 9 ) في ب : والباء بإلحاد والباء للسببية .
( 10 ) من قوله تعالى :وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ[ البقرة : 195 ] . والاستدلال بها على زيادة الباء في المفعول به .
( 11 ) جزء بيت من بحر البسيط يروى لشاعرين متعاصرين أحدهما الراعي النميري ، والآخر القتال الكلابي ، وتمامه :تلك الحرائر لا ربّات أحمرة * سود المحاجر لا يقرأن بالسور( 12 ) مجاز القرآن 2 / 48 - 49 . وانظر التبيان 2 / 939 .
( 13 ) صدر بيت من بحر الكامل قاله الأعشى ، وهو في الديوان ( 57 ) برواية :