بإدغام لام « يجعل » في لام « لك » « 1 » وأما الرفع ففيه وجهان :
أحدهما : أنه مستأنف « 2 » .
والثاني : أنه معطوف على جواب الشرط . قال الزمخشري « 3 » : لأن الشرط إذا وقع ماضيا جاز في جوابه الجزم والرفع ، كقوله :
3863 - وإن أتاه خليل يوم مسألة * يقول لا غائب مالي ولا حرم « 4 »
قال الزمخشري « 5 » : وليس هذا مذهب سيبويه بل مذهبه أن الجواب محذوف ، وأن هذا المضارع منويّ به التقديم « 6 » ، ومذهب المبرد والكوفيين أنه جواب على حذف الفاء « 7 » ، ومذهب آخرين أنه جواب لا على حذفها بل لما كان الشرط ماضيا ضعف تأثير ( إن ) فارتفع « 8 » . فالزمخشري بنى قوله على هذين المذهبين . ثم قال أبو حيان : وهذا التركيب جائز فصيح ، وزعم بعض أصحابنا أنه لا يجيء إلا في ضرورة « 9 » . وأما القراءة الثانية فتحتمل وجهين :
هامش
( 1 ) السبعة ( 462 ) ، الحجة لابن خالويه ( 264 ) ، الكشف 2 / 144 ، النشر 2 / 233 ، الاتحاف ( 327 ) .
( 2 ) انظر البيان 2 / 202 ، التبيان 2 / 981 .
( 3 ) الكشاف 3 / 90 .
( 4 ) البيت من بحر البسيط ، قاله زهير بن أبي سلمى في مدح هرم بن سنان وهو في ديوانه ( 153 ) ، الكتاب 3 / 66 ، المقتضب 2 / 68 ، المحتسب 2 / 65 ، الانصاف 2 / 625 ، المغني 2 / 422 ، شذور الذهب 349 . المقاصد النحوية 4 / 429 ، التصريح 2 / 249 ، الهمع 2 / 60 ، شرح شواهد المغني 2 / 838 ، الأشموني 4 / 17 الخليل : الفقير . المسألة : السؤال ، ويروى مسغبة أي مجاعة حرم : ممنوع .
أورده الزمخشري شاهدا على رفع المضارع الواقع جزاء الشرط إذا كان فعل الشرط ماضيا . ومذهب سيبويه رفع ( يقول ) على نية التقديم ، وتقديره : يقول إن أتاه خليل ، وجاز هذا لأن ( إن ) غير عاملة في اللفظ ، فسيبويه يرى أن هذا المضارع ليس هو جواب الشرط ، ولكنه دليل على الجواب ومذهب المبرد أنه جواب الشرط على حذوف الفاء .
( 5 ) ليس القائل الزمخشري ، وإنما قائل ذلك أبو حيان ردّا على الزمخشري ولعله سهو من الناسخ .
( 6 ) قال سيبويه : ( وقد تقول : إن أتيتني آتيك ، أي : آتيك إن أتيتني ، قال زهير :وإن أتاه خليل يوم مسألة * يقول لا غائب مالي ولا حرمولا تحسن إن تأتني آتيك من قبل أن إن هي العاملة ، وقد جاء في الشعر قال جرير بن عبد اللّه البجلي :يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنك إن يصرع أخوك تصرعأي إنك تصرع إن يصرع أخوك ) الكتاب 3 / 66 - 67 .
( 7 ) قال المبرد : ( فمن ذلك قول زهير :وإن أتاه خليل يوم مسألة * يقول لا غائب مالي ولا حرمفقوله : ( يقول ) على إرادة الفاء على ما ذكرت لك ) المقتضب 2 / 68 .
وانظر الهمع 2 / 60 - 61 ، الأشموني 4 / 17 - 18 .
( 8 ) لم ينسب هذا المذهب إلى نحاة مخصوصين . انظر البحر المحيط 6 / 484 ، الهمع 2 / 6 ، الأشموني 4 / 18 .
( 9 ) البحر المحيط 6 / 484 .