الخضاب والخواتيم والثياب ، لأن سترها فيه حرج « 1 » ، لأن المرأة لا بد لها من مزاولة الأشياء بيديها ، والحاجة إلى كشف وجهها للشهادة والمحاكمة والنكاح « 2 » .
قال سعيد بن جبير والضحاك والأوزاعي « 3 » : « الزينة الظاهرة التي استثنى اللّه الوجه والكفان » « 4 » .
وقال ابن مسعود : هي الثياب ، لقوله تعالى :
« خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ »
« 5 » « 6 » .
وقال الحسن : الوجه والثياب « 7 » .
وقال ابن عباس : الكحل والخاتم والخضاب في الكف « 8 » . فما كان من الزينة الظاهرة يجوز للرجل الأجنبي النظر إليها إذا لم يخف فتنة وشهوة ، فإن خاف شيئا منها غض البصر « 9 » .
فصل : [ في معنى قوله : « وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها »
]
« 10 » واتفقوا على تخصيص قوله :
« وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها »
بالحرائر دون الإماء والمعنى فيه ظاهر ، لأن الأمة مال ، فلا بد من الاحتياط في بيعها وشرائها ، وذلك لا يمكن إلا بالنظر إليها على الاستقصاء « 11 » .
قوله : « وليضربن » . ضمن « يضربن » معنى « يلقين » فلذلك عداه ب « على » « 12 » . وقرأ أبو عمرو في رواية بكسر لام الأمر « 13 » .
وقرأ طلحة : « بخمرهنّ » بسكون الميم « 14 » . وتسكين « فعل » في الجمع أولى من تسكين المفرد . وكسر الجيم من « جيوبهنّ » ابن كثير والأخوان وابن ذكوان « 15 » .
والخمر : جمع خمار ، وفي القلة يجمع على أخمرة . قال امرؤ القيس :
هامش
( 1 ) في ب : خرج . وهو تصحيف .
( 2 ) انظر الفخر الرازي 23 / 206 - 207 .
( 3 ) تقدم .
( 4 ) انظر البغوي 6 / 98 .
( 5 ) [ الأعراف : 31 ] .
( 6 ) انظر البغوي 6 / 98 .
( 7 ) انظر البغوي 6 / 98 .
( 8 ) المرجع السابق .
( 9 ) المرجع السابق .
( 10 ) في الأصل : قوله .
( 11 ) انظر الفخر الرازي 23 / 207 .
( 12 ) انظر البحر المحيط 6 / 448 .
( 13 ) قال ابن مجاهد : ( روى عباس بن المفضل عن أبي عمرو : « وليضربن » على معنى كي . قال أبو بكر :
ولا أدري ما هذا ) السبعة ( 454 ) . يريد ابن مجاهد أنه لا وجه لأن تقرأ الآية بلام كي التعليلية الناصبة للمضارع ، لأن ما قبلها أوامر ونواه فهي لام أمر . وقال ابن عطية عند توجيهه لهذه القراءة أنها ( بكسر اللام على الأصل ، لأن أصل الأمر الكسر في « ليذهب وليضرب » وإنما تسكينها كتسكين عضد وفخذ ) تفسير ابن عطية 100 / 489 ، وانظر المختصر ( 101 ) .
( 14 ) انظر البحر المحيط 6 / 448 .
( 15 ) البحر المحيط 6 / 448 ، الإتحاف 324 .