و « بهما » يتعلق ب « تأخذكم » ، أو بمحذوف على سبيل البيان ، ولا يتعلق ب « رأفة » لأن المصدر لا يتقدم « 1 » عليه معمولا ، و « دين اللّه » متعلّق بالفعل قبله أيضا « 2 » .
وهذه الجملة « 3 » دالة على جواب « 4 » الشرط بعدها « 5 » ، أو « 6 » هي الجواب عند بعضهم « 7 » .
فصل : [ في أن الزنا حرام وهو من الكبائر ]
الزنا حرام ، وهو من الكبائر ، لأن اللّه تعالى قرنه بالشرك وقتل النفس في قوله :
« وَلا يَزْنُونَ »
« 8 » ، وقال
« وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى »
« 9 » ، وقال عليه السلام « 10 » : « يا معشر الناس اتقوا الزّنا فإنّ فيه ست خصال : ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة ، أما التي في الدنيا : فيذهب البهاء ، ويورث الفقر ، وينقص العمر . وأما اللاتي « 11 » في الآخرة : فسخط اللّه ، وسوء الحساب ، وعذاب ( النار « 12 » » ) « 13 » .
قال بعض العلماء في حدّ الزنا : إنه عبارة عن إيلاج فرج في فرج مشتهى طبعا محرم قطعا « 14 » .
واختلف العلماء في اللواط ، هل يسمى زنا أم لا ؟
فقيل : نعم لقوله - عليه السلام « 15 » - : « إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان » « 16 » ، ولدخوله في حدّ الزنا المتقدم . وقيل : لا يسمى زنا ، لأنه في العرف لا يسمى زانيا ، ولو حلف لا يزني فلاط لم يحنث ، ولأن الصحابة اختلفوا في حكم اللواط وكانوا عالمين باللغة .
وأما الحديث فمحمول على الإثم ( بدليل قوله - عليه السلام - ) « 17 » : « إذا أتت
هامش
( 1 ) في : ولا يتعلق . وهو تحريف .
( 2 ) انظر التبيان 2 / 964 .
( 3 ) وهي قوله تعالى :وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ[ النور : 2 ] .
( 4 ) في ب : وجوب . وهو تحريف .
( 5 ) وهو قوله :إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ[ النور : 2 ] . أي : فتعطلوا الحدود ولا تقيموها . وهو قول مجاهد والشعبي وابن زيد ، والنهي في الظاهر للرأفة والمراد ما تدعو إليه الرأفة وهو تعطيل الحدود أو نقصها . معاني القرآن 2 / 245 ، البحر المحيط 6 / 429 .
( 6 ) في ب : و .
( 7 ) هو ظاهر كلام الزمخشري ، فإنه قال : ( وقوله :إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِمن باب التهييج وإلهاب الغضب للّه ولدينه ) الكشاف 3 / 60 .
( 8 ) من قوله تعالى :وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً[ الفرقان : 68 ] .
( 9 ) من قوله تعالى :وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا[ الإسراء : 32 ] .
( 10 ) في ب : عليه الصلاة والسلام .
( 11 ) في ب : التي .
( 12 ) انظر الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف ( 116 ) .
( 13 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 14 ) انظر الفخر الرازي 23 / 132 .
( 15 ) في ب : عليه الصلاة والسلام .
( 16 ) ذكره الفخر الرازي . انظر تفسيره 23 / 132 .
( 17 ) ما بين القوسين سقط من ب .