قوله :
« لا تَخافُ »
العامة على « 1 »
« لا تَخافُ »
مرفوعا « 2 » ، وفيه أوجه :
أحدها : أنه مستأنف فلا محل له من الإعراب « 3 » .
الثاني : أنه في محل نصب على الحال من فاعل « اضرب » ، أي اضرب « 4 » غير خائف « 5 » .
والثالث « 6 » : أنه صفة ل « طريقا » ، والعائد محذوف ، أي : لا تخاف فيه « 7 » وحمزة وحده من السبعة « 8 » : « لا تخف » بالجزم « 9 » ، وفيه أوجه :
أحدها : أن يكون نهيا مستأنفا « 10 » .
الثاني « 11 » : أنّه نهي أيضا في محل نصب على الحال من فاعل « اضرب » ، أو صفة ل « طريقا » كما تقدم في قراءة العامة « 12 » إلا أن ذلك يحتاج إلى إضمار قول ، أي مقولا لك ، أو طريقا « 13 » مقولا فيها : لا تخف « 14 » كقوله :
هامش
( 1 ) لا : سقط من ب .
( 2 ) وهي قراءة غير حمزة « لا تخاف » رفعا بالألف . انظر السبعة 421 الحجة لابن خالويه ( 245 ) ، النشر 2 / 321 ، الإتحاف ( 306 ) .
( 3 ) انظر معاني القرآن للفراء 2 / 183 ، مشكل إعراب القرآن 2 / 24 ، التبيان 2 / 899 .
( 4 ) اضرب : سقط من ب .
( 5 ) جوز سيبويه الوجهين حيث قال : ( وقال عز وجل : فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى ؛ فالرفع على وجهين : على الابتداء ، وعلى قوله : اضربه غير خائف ولا خاش ) الكتاب 3 / 98 .
وانظر مشكل إعراب القرآن 2 / 573 ، والكشاف 2 / 442 ، البيان 2 / 150 ، التبيان 2 / 899 ، البحر المحيط 6 / 264 .
( 6 ) في ب : الثالث .
( 7 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 / 74 ، التبيان 2 / 899 ، البحر المحيط 6 / 264 .
( 8 ) في ب : وحمزة وحده« لا تَخافُ »وباقي السبعة . وهو تحريف .
( 9 ) السبعة ( 421 ) ، الحجة لابن خالويه ( 245 ) . الكشف 2 / 102 ، النشر 2 / 321 الإتحاف ( 306 ) .
( 10 ) قال الزجاج : ( ومن قال « لا تخف دركا » فهو نهي عن أن يخاف ، ومعناه لا تخف أن يدركك فرعون ولا تخشى الغرق ) . معاني القرآن وإعرابه 3 / 370 .
( 11 ) في ب : ثانيها .
( 12 ) في ب : الفاتحة . وهو تحريف .
( 13 ) في ب : أو إضمار طريقا . وهو تحريف .
( 14 ) ذلك لأن من شروط الجملة الواقعة حالا أو نعتا أن تكون خبرية ، فلا تقع الجملة الطلبية حالا أو نعتا ، فلا يجوز مررت بزيد اضربه أو لا تهنه ولا مررت برجل اضربه أو لا تهنه . ومن هنا أول النحاة ما ظاهره ذلك على إضمار قول ، وتكون الجملة الطلبية مقولا للقول المضمر ، والقول ومعموله إما حال أو نعت حسب الوارد في الكلام ، فوقوعه حالا نحو : لقيت زيدا اضربه . أي مقولا في حقه هذا القول . ووقوعه نعتا نحو : جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط أي بمذق مقول عند رؤيته هذا القول .
وهذا الوجه من الإعراب في الآية أضعف الوجوه ، لأنه يحتاج إلى إضمار وما لا يحتاج إلى إضمار أولى . انظر شرح الأشموني 2 / 186 - 187 ، 3 / 63 - 64 .