يقال : شتّ الأمر يشتّ شتّا « 1 » وشتاتا فهو شتّ « 2 » أي « 3 » تفرق ، وشتّان اسم فعل ماض بمعنى : افترق ، ولذلك لا يكتفى بواحد « 4 » . وفي « شتّى » أوجه « 5 » :
أحدها « 6 » : أنّها منصوبة نعتا لأزواج ، أي أزواجا متفرقة ، بمعنى مختلفة الألوان ( والطعوم « 7 » ) « 8 » .
والثاني : أنّها منصوبة على الحال من أزواج ، وجاز « 9 » مجيء الحال من النكرة لتخصصها بالصفة « 10 » ، وهي « من نبات » « 11 » .
الثالث : أن تنتصب على الحال أيضا من فاعل الجار ، لأنه لما وقع وصفا وقع ضميرا « 12 » فاعلا .
الرابع : أنه في محل جر نعتا لنبات ، قال الزمخشري : يجوز « 13 » أن يكون صفة لنبات ، ونبات مصدر سمي به النبات كما سمي بالنبت ، واستوى فيه الواحد والجمع ، يعني : أنها شتّى مختلفة النفع والطعم « 14 » واللون والرائحة والشكل ، بعضها يصلح للناس وبعضها للبهائم « 15 » . ووافقه أبو البقاء أيضا « 16 » ، والظاهر الأول .
قوله : « كلوا » منصوب بقول محذوف ، وذلك القول منصوب على الحال من فاعل « أخرجنا » تقديره : فأخرجنا كذا قائلين كلوا « 17 » .
وترك مفعول الأكل على حد تركه في قوله تعالى :
« وَكُلُوا وَاشْرَبُوا » *
« 18 » « وارعوا »
هامش
- ومرضى ، وأفعل كأحمق وحمقى ، وفعلان كسكران وسكرى . وما سوى ذلك محفوظ كقولهم كيس وكيسى ، فإنه ليس فيه ذلك المعنى ، وسنان ذرب وأسنّة ذربى . انظر شرح الأشموني 4 / 132 - 133 .
( 1 ) شتا : سقط من ب .
( 2 ) في ب : فهو شتيت .
( 3 ) أي : سقط من الأصل .
( 4 ) اللسان ( شتت ) .
( 5 ) في ب : نحو شتى وفيها أوجه . وهو تحريف .
( 6 ) في ب : الأول .
( 7 ) الكشاف 2 / 436 ، التبيان 2 / 893 .
( 8 ) ما بين القوسين في ب : الفهوم . وهو تحريف .
( 9 ) في ب : وجاء . وهو تحريف .
( 10 ) في ب : لتخصها فالصفة . وهو تحريف .
( 11 ) وذلك أن الأصل في صاحب الحال أن يكون معرفة ، لأنه محكوم عليه وحق المحكوم عليه أن يكون معرفة . وقد يقع صاحب الحال نكرة بمسوّغ يقويه من المعرفة ، ومن هذه المسوغات أن يكون صاحب الحال مخصوصا بوصف كقراءة إبراهيم بن أبي عبلة ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدقا [ البقرة : 89 ] . بنصب « مصدّق » وقول الشاعر :نجيت يا ربّ نوحا واستجبت له * في فلك ماخر في اليمّ مشحوناانظر شرح التصريح 1 / 376 ، وشرح الأشموني 2 / 175 .
( 12 ) في ب : مضمرا .
( 13 ) في ب : ويجوز .
( 14 ) في ب : مختلفة الطعم .
( 15 ) الكشاف 2 / 436 .
( 16 ) التبيان 2 / 893 .
( 17 ) انظر الكشاف 2 / 436 ، والبحر المحيط 6 / 251 .
( 18 ) قوله تعالى :وَكُلُوا وَاشْرَبُوا *ورد في القرآن ست مرات [ البقرة : 60 ، 187 ] ، [ الأعراف : 31 ] ، [ الطور : 19 ] ، [ الحاقة : 24 ] [ المرسلات : 43 ] . انظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن 377 .