« صار » من غير تقييد بصباح ؛ كقوله : [ المنسرح ]
3533 - أصبحت لا أحمل السّلاح ولا * أملك رأس البعير إن نفرا « 1 »
والهشيم : واحده هشيمة ، وهو اليابس ، وقال الزجاج « 2 » وابن قتيبة : كل ما كان رطبا ، فيبس ، ومنه
كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
[ القمر : 31 ] ومنه : هشمت الفتّ والهشيم :
المتفتّت المتكسّر ، ومنه هشمت أنفه ، وهشم الثّريد : إذا فتّه .
قال : [ الكامل ]
3534 - عمرو الّذي هشم الثّريد لقومه * ورجال مكّة مسنتون عجاف « 3 »
قوله : « تذروه » صفة ل « هشيما » والذّرو : التفريق ، وقيل : الرفع .
والعامة « تذروه » بالواو ، وقرأ « 4 » عبد اللّه « تذريه » من الذّري ، ففي لامه لغتان : الواو والياء ، وقرأ ابن عبّاس « تذريه » بضمّ التاء من الإذراء ، وهذه تحتمل أن تكون من الذّرو ، وأن تكون من الذّري ، والعامة على « الرّياح » جمعا ، وزيد بن عليّ ، والحسن ، والنخعيّ في آخرين « الرّيح » بالإفراد .
فصل في معنى ألفاظ الآية
و « مثل » معنى المثل ، قال ابن عباس : يعني بالماء المطر ، نزل من السّماء
فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ
خرج من كل لون وزهرة ، « فأصبح » عن قريب « هشيما » يابسا « 5 » .
وقال الضحاك : كسيرا .
« تذروه الرّياح » « 6 » .
قال ابن عباس : تذريه « 7 » .
وقال أبو عبيدة : تفرّقه « 8 » .
وقال القتبي : تنسفه « 9 » .
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) ينظر : معاني القرآن للزجاج 3 / 291 .
( 3 ) البيت لمطرود بن كعب الخزاعي ، ينظر : الاشتقاق ص 13 ، وأمالي المرتضى 2 / 268 ، معجم الشعراء ص 200 ، ولعبد اللّه بن الزبعرى في أمالي المرتضى 2 / 269 ، ولسان العرب « سنت » ، « هشم » ، المقاصد النحوية 4 / 140 ، الإنصاف 2 / 663 ، خزانة الأدب 11 / 367 ، رصف المباني ص 358 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 535 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 289 ، وشرح المفصل 9 / 36 ، والمقتضب 2 / 312 ، المنصف 2 / 231 .
( 4 ) ينظر في قراءاتها : الشواذ 80 ، والقرطبي 1 / 268 ، والبحر 6 / 126 ، والدر المصون 4 / 461 .
( 5 ) ذكره البغوي في « تفسيره » ( 3 / 164 ) .
( 6 ) ينظر : المصدر السابق .
( 7 ) ينظر : البغوي ( 3 / 164 ) .
( 8 ) ينظر : المصدر السابق .
( 9 ) ينظر : المصدر السابق .