سورة الرعد
مكيّة ، إلا قوله تعالى :
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الآية : 31 ] وقوله تعالى :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا
[ الآية : 43 ] إلى آخرها . وقال الكلبي ، ومقاتل : هي مدنيّة ، وقال ابن عبّاس والأصم : هي مدنية إلا قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ
« 1 » [ الآية : 31 ] .
وهي ثلاثة وأربعون آية ، وعدد كلماتها ثمانمائة وخمس وخمسون كلمة ، وعدد حروفها ثلاثة آلاف وخمسمائة وستة أحرف .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 1 ) اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ( 2 ) وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 3 ) وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 4 )
قوله تعالى :
المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ
قال ابن عبّاس : معناه أنا اللّه أعلم .
وقال أيضا في رواية عطاء : أنا اللّه الملك الرّحمن . وأمالها أبو عمرو « 2 » والكسائي وفخمها عاصم ، وجماعة .
قوله
تِلْكَ آياتُ
يجوز في « تلك » أن تكون مبتدأ ، والخبر « آيات » ، والمشار إليه آيات السّورة ، والمراد ب « الكتاب » : السّورة .
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 4 / 80 ) عن ابن عباس وعزاه إلى أبي الشيخ وابن مردويه .
( 2 ) ينظر : اختلاف السبعة في هذه القراءة في الإتحاف 2 / 159 .