تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قال النّواوي : « والبضع بكسر الباء ، وقد تفتح : ومعناه القطعة من العدد » . قال الفراء « 1 » : لا تذكر إلّا مع عشرة ، أو عشرين إلى التّسعين ؛ وذلك يقتضي أن يكون مخصوصا بما بين الثلاثة إلى التسعة ، قال : وهكذا رأيت العرب يقولون ، وما رأيتهم يقولون : بضع ومائة ، قال : وإنما يقال نيّف ومائة ؛ والقرآن يردّ عليه . ويقال : بضع نسوة ، وبضعة رجال . روى الشعبيّ - رضي اللّه عنه - أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم قيل له : كم البضع ؟ قال : « ما دون العشرة » . وقال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : « ما دون العشرة » « 2 » . وقال مجاهد - رضي اللّه عنه - : ما بين الثّلاث إلى السّبع « 3 » . وقيل إلى الخمس . وقال قتادة - رضي اللّه عنه - : ما بين الثّلاث إلى التّسع « 4 » . وأكثر المفسرين على أن البضع في هذه الآية سبع سنين ، وقد لبث قبله خمس سنين فجملته ، اثنتا عشرة سنة . قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : « لما تضرّع يوسف - صلوات اللّه وسلامه عليه - لذلك الرجل ، كان قد قرب وقت خروجه ، فلما ذكر ذلك لبث في السجن بعده سبع سنين » « 5 » . وقيل : البضع : فوق الخمسة ودون العشرة . وقد تقدم عند قوله
بِضاعَةً
[ يوسف : 19 ] ، والبعض قد تقدّم أنه من هذا المعنى ، عند ذكر البعوضة . وفي المدّة التي أقامها يوسف في السجن أقوال : أحدها : قال ابن جريج ، وقتادة ، ووهب بن منبّه : أقام أيوب في البلاء سبع سنين ، وأقام يوسف في السّجن سبع سنين « 6 » . وقال ابن عباس : اثنتي عشرة سنة « 7 » . وقال الضحاك : أربع عشرة سنة « 8 » .
هامش
( 1 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 2 / 46 . ( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 7 / 222 ) وذكره البغوي في « تفسيره » ( 2 / 428 ) . ( 3 ) ذكره البغوي في « تفسيره » ( 2 / 428 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 7 / 222 ) عن قتادة ومجاهد وذكره البغوي ( 2 / 428 ) والسيوطي في « الدر المنثور » ( 4 / 38 ) . ( 5 ) ذكره الرازي في « تفسيره » ( 18 / 117 ) . ( 6 ) ذكره البغوي في « تفسيره » ( 2 / 428 ) . ( 7 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 9 / 130 ) عن ابن عباس . ( 8 ) ينظر : المصدر السابق .