الندبة ، ويوقف عليها بهاء السّكت . وكذلك الألف ف ي « يا ويلتا » و « يا عجبا » .
قال القفال - رحمه اللّه - : أصل الويل هو الخزي ، ويقال : ويل لفلان ، أي الخزي والهلاك .
[ قال سيبويه : « ويح » زجر لمن أشرف على الهلاك ، و « ويل » ] « 1 » لمن وقع فيه .
قال الخليل : ولم أسمع على مثاله إلّا « ويح » ، و « ويد » ، و « ويه » ، وهذه كلمات متقاربة في المعنى .
قوله : « أألد » قرأ ابن كثير ونافع « 2 » وأبو عمرو « آلد » بهمزة ومدة ، والباقون :
بهمزتين بلا مدّ وقوله :
« وَأَنَا عَجُوزٌ ، وَهذا بَعْلِي شَيْخاً »
الجملتان في محلّ نصب على الحال من فاعل « ألد » أي : كيف تقع الولادة في هاتين الحالتين المنافيتين لها ؟ .
والجمهور على نصب « شيخا » وفيه وجهان :
المشهور أنّه حال ، والعامل فيه : إمّا التّنبيه وإما الإشارة . وإمّا كلاهما .
والثاني : أنه منصوب على خبر التّقريب عند الكوفيين ، وهذه الحال لازمة عند من لا يجهل الخبر ، وأمّا من جهله فهي غير لازمة .
وقرأ ابن مسعود والأعمش وكذلك في مصحف ابن « 3 » مسعود « شيخ » بالرّفع ، وذكروا فيه أوجها : إمّا خبر بعد خبر ، أو خبران في معنى خبر واحد نحو : هذا حلو حامض ، أو خبر « هذا » و « بعلي » بيان ، أو بدل ، أو « شيخ » بدل من « بعلي » ، أو « بعلي » مبتدأ و « شيخ » خبره ، والجملة خبر الأول ، أو « شيخ » خبر مبتدأ مضمر أي : هو شيخ .
والشّيخ يقابله عجوز ، ويقال : شيخة قليلا ؛ كقوله : [ الطويل ]
2993 - وتضحك منّي شيخة عبشميّة * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . « 4 »
وله جموع كثيرة ، فالصّريح منها : أشياخ وشيوخ وشيخان ، وشيخة عند من يرى أنّ فعلة جمع لا اسم جمع كغلمة وفتية .
ومن أسماء جمعه : مشيخة وشيخة ومشيوخا .
وبعلها : زوجها ، سمّي بذلك لأنّه قيّم أمرها .
قال الواحدي : وهذا من لطيف النّحو وغامضه فإنّ كلمة « هذا » للإشارة ، فكان قوله
« وَهذا بَعْلِي شَيْخاً »
قائم مقام أن يقال : أشير إلى بعلي حال كونه شيخا .
والمقصود : تعريف هذه الحالة المخصوصة وهي الشّيخوخة .
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) ينظر : الإتحاف 2 / 132 .
( 3 ) ينظر : المحرر الوجيز 3 / 191 والبحر المحيط 5 / 244 والدر المصون 4 / 115 .
( 4 ) تقدم .