تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
عطيّة لأبي عثمان النّهدي ، وقرىء « 1 » : « وازاينت » ، والأصل : تزاينت ، فأدغم . وقوله : « أهلها » أي : أهل نباتها . و « أتاها » : هو جواب « إذا » ، فهو العامل فيها . وقيل : الضّمير عائد على الزّينة . وقيل : على الغلّة ، أي : القوت فلا حذف حينئذ ، و « ليلا ونهارا » ظرفان ؛ للإتيان ، أو للأمر ، والجعل هنا تصيير ، وحصيد : فعيل بمعنى : مفعول ، ولذلك لم يؤنث بالتاء ، وإن كان عبارة عن مؤنّث ، كقولهم : امرأة جريح . قوله :
« كَأَنْ لَمْ تَغْنَ »
هذه الجملة يجوز أن تكون حالا من مفعول « جعلناها » الأوّل ، وأن تكون مستأنفة جوابا لسؤال مقدّر ، وقرأ هارون بن الحكم « تتغنّ » ، بتاءين بزنة تتفعّل ؛ كقول الأعشى : [ المتقارب ]
2887 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * طويل الثّواء طويل التّغن « 2 »
وهو بمعنى : الإقامة ، وقد تقدّم في الأعراف ، وقرأ الحسن « 3 » ، وقتادة : « كأن لم يغن » بياء الغيبة ، وفي هذا الضمير ثلاثة أوجه : أجودها : أن يعود على الحصيد ؛ لأنّه أقرب مذكور . وقيل : يعود على الزخرف ، أي : كأن لم يقم الزّخرف . وقيل : يعود على النّبات أو الزّرع الذي قدّرته مضافا ، أي : كأن لم يغن زرعها ونباتها . و « بالأمس » : المراد به : الزّمن الماضي ، لا اليوم الذي قبل يومك ؛ كقول زهير : [ الطويل ]
2888 - وأعلم علم اليوم والأمس قبله * ولكنّني عن علم ما في غد عم « 4 »
لم يقصد بها حقائقها ، والفرق بين الأمسين : أنّ الذي يراد به قبل يومك مبنيّ ؛ لتضمّنه معنى الألف واللّام ، وهذا معرب تدخل عليه « أل » ويضاف ، وقوله :
« كَذلِكَ نُفَصِّلُ »
نعت مصدر محذوف ، أي : مثل هذا التّفصيل الذي فصّلناه في الماضي ، نفصّل في المستقبل .
هامش
( 1 ) ينظر : المحرر الوجيز 3 / 114 ، البحر المحيط 5 / 145 ، الدر المصون 4 / 21 . ( 2 ) عجز بيت وصدره :وكنت امرأ زمنا بالعراقورواية الديوان :عفيق المناخ . . . . . . . . . .ينظر : ديوانه 211 والبحر المحيط 5 / 146 واللسان ( غنى ) والتهذيب 8 / 201 والكشاف 2 / 431 والدر المصون 4 / 21 . ( 3 ) وقرأ مروان « كأن لم تتغن » بتاءين مثل تتفعل والمغاني : المنازل المعمورة ينظر : إتحاف فضلاء البشر 2 / 108 ، الكشاف 2 / 341 ، المحرر الوجيز 3 / 115 ، البحر المحيط 5 / 146 ، الدر المصون 4 / 21 . ( 4 ) تقدم .