تعالى أن ملك السماوات والأرض له دون عيسى ودون سائر المخلوقين ، ويجوز أن يكون المعنى أن الذي له ملك السماوات والأرض يعطي الجنات المتقدم ذكرها للمطيعين من عباده
واعلم : أنّه - تبارك وتعالى - قال :
« وَما فِيهِنَّ »
ولم يقل : من فيهنّ ، فغلّب غير العقلاء على العقلاء لفائدة وهي : التنبيه على أنّ كلّ المخلوقات مسخّرون في قبضة قهره وقدرته وقضائه وقدره ، وهم في ذلك التّسخير كالجمادات الّتي لا قدرة لها ، وكالبهائم الّتي لا عقل لها ، فعلم الكلّ بالنّسبة إلى علمه كلا علم ، وقدرة الكلّ بالنّسبة إلى قدرته كلا قدرة .
روي أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قرأ سورة المائدة في خطبته يوم حجّة الوداع ، وقال : « يا أيّها النّاس : إنّ سورة المائدة من آخر القران نزولا ، فأحلّوا حلالها وحرّموا حرامها » « 1 » .
وقال عبد اللّه بن عمر : أنزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سورة المائدة وهو على راحلته ، فلم تستطع أن تحمله حتّى نزل عنها « 2 » .
وعن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة المائدة أعطي من الأجر بعدد كلّ يهوديّ ونصرانيّ يتنفّس في دار الدّنيا عشر حسنات ، ومحي عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات » « 3 » واللّه - تبارك وتعالى - أعلم بالصّواب .
تمّ الجزء السّابع ، ويليه الجزء الثّامن
وأوّله : تفسير سورة الأنعام
هامش
( 1 ) تقدم في أول السورة .
( 2 ) تقدم .
( 3 ) ذكره الزمخشري في تفسيره ( 1 / 697 ) وهو حديث أبي بن كعب الطويل في فضائل القرآن سورة سورة ولا يصح .