تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وابن مسعود ، وإليه مال أبو عبيدة « 1 » والزجاج « 2 » ، وروي عن الشافعي : أنه الفحل يضرب في مال صاحبه عشر سنين ، وقال ابن زيد : هو الفحل ينتج له سبع إناث متواليات ، فيحمي ظهره ، فيفعل به ما تقدم ، فهذا منشأ خلاف أهل اللغة في هذه الأشياء ؛ أنه باعتبار اختلاف مذاهب العرب وآرائهم الفاسدة فيها ، وقد أنشد أهل اللغة في كل واحد من هذه الألفاظ معنى يخصه ؛ فأنشدوا في البحيرة قوله : [ الطويل ]
2057 - محرمة لا يطعم الناس لحمها * ولا نحن في شيء كذلك البحائر « 3 »
وأنشدوا في السائبة قوله : [ الطويل ]
2058 - وسائبة لله ما لي تشكرا * إن الله عافى عامرا أو مجاشعا « 4 »
وأنشدوا في الوصيلة لتأبط شرا : [ الطويل ]
2059 - أجدك أما كنت في الناس ناعقا * تراعي بأعلى ذي المجاز الوصايلا « 5 »
وأنشدوا في الحامي قوله : [ الطويل ]
2060 - حماها أبو قابوس في عز ملكه * كما قد حمى أولاد أولاده الفحل « 6 »
فصل قال سعيد بن المسيب : البحيرة التي يمنح درها للطواغيت « 7 » ، فلا يحلبها أحد من الناس ، والسائبة كانوا يسيبونها لآلهتهم لا يحمل عليها شيء « 8 » . قال أبو هريرة - رضي الله عنه - ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار ؛ وكان أول من سيب السوائب « 9 » . وروى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأكثم بن الجون الخزاعي « يا أكثم ، رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار ، فما رأيت من رجل أشبه من رجل منك به ، ولا به منك ؛ وذلك لأنه أول من غير دين إسماعيل ، ونصب الأوثان ، وبحر البحائر ، وسيب السائبة ، وو صل الوصيلة ، وحمى الحامي ، ولقد رأيته في النار
هامش
( 1 ) ينظر : مجاز القرآن 1 / 178 . ( 2 ) ينظر : معاني القرآن 2 / 235 . ( 3 ) ينظر : القرطبي 6 / 217 ، الدر المصون 2 / 622 . ( 4 ) ينظر : القرطبي 6 / 217 ، الدر المصون 2 / 622 . ( 5 ) ينظر : الدر المصون 2 / 622 . ( 6 ) ينظر : القرطبي 6 / 217 ، الدر المصون 2 / 622 . ( 7 ) في ب : للطواعية . ( 8 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 5 / 90 ) عن سعيد بن المسيب . ( 9 ) أخرجه البخاري ( 8 / 107 ) كتاب التفسير : باب سورة المائدة حديث ( 4623 ) من حديث أبي هريرة .