تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
نونه للإضافة ، ويحتمل أن يكون مفردا ، فيكتب : « أهل اللّه » ، فهو في اللفظ واحد . وقرأ « 1 » جعفر الصّادق : « أهاليكم » بسكون الياء ، وفيه تخريجان : أحدهما : أنّ « أهالي » جمع تكسير ل « أهلة » ، فهو شاذّ في القياس ؛ ك « ليلة وليال » ، قال ابن جني « 2 » : « أهال » بمنزلة « ليال » واحدها أهلاة وليلاة ، والعرب تقول : أهل وأهلة ؛ قال الشاعر : [ الطويل ]
2047 - وأهلة ودّ سررت بودّهم * . . . « 3 »
وقياس قول أبي زيد : أن تجعله جمعا لواحد مقدّر ؛ نحو : أحاديث وأعاريض ، وإليه يشير قول ابن جنّي : « أهال بمنزلة ليال واحدها أهلاة وليلاة » ، فهذا يحتمل أن يكون [ بطريق ] السماع ، ويحتمل أن يكون بطريق القياس ؛ كما يقول [ أبو زيد . والثاني : أنّ هذا اسم جمع ل « أهل » قال الزمخشريّ : « كالليالي في جمع ليلة والأراضي في جمع أرض » ] . قوله « في جمع ليلة ، وجمع أرض » أراد بالجمع اللغويّ ؛ لأنّ اسم الجمع جمع في المعنى ، ولا يريد أنه جمع « ليلة » و « أرض » صناعة ؛ لأنه قد فرضه أنه اسم جمع ، فكيف يجعله جمعا اصطلاحا ؟ . وكان قياس قراءة جعفر تحريك الياء بالفتحة ؛ لخفّتها ، ولكنه شبّه الياء بالألف ، فقدّر فيها الحركة ، وهو كثير في النظم ؛ كقول النابغة : [ البسيط ]
2048 - ردّت عليه أقاصيه ولبّده * ضرب الوليدة بالمسحاة في الثّأد « 4 »
وقول الآخر : [ الرجز ]
2049 - كأنّ أيديهنّ بالقاع القرق * أيدي جوار يتعاطين الورق « 5 »
وقد مضى ذلك .

[ فصل في اختلافهم في قدر هذا الإطعام ]

اختلفوا في قدر هذا الإطعام ، فقال قوم : يطعم كلّ مسكين مدا من طعام بمدّ النّبيّ
هامش
( 1 ) ينظر : المحرر الوجيز 2 / 230 ، والبحر المحيط 4 / 13 ، والدر المصون 2 / 601 . ( 2 ) ينظر : المحتسب لابن جني 1 / 218 . ( 3 ) صدر بيت لأبي الطمحان وعجزه :وأبليتهم في الحمد جهدي ونائليورواية اللسان : « وأهلة ود قد تبريت ودهم » مادة ( أهل ) ، ينظر : المحرر الوجيز 2 / 230 ، البحر المحيط 4 / 13 ، الدر المصون 2 / 601 . ( 4 ) ينظر : ديوانه 3 ، شرح القصائد 738 الدر المصون 2 / 602 . ( 5 ) البيت لرؤبة ينظر : ديوانه 175 ، الدرر 1 / 29 ، الخصائص 1 / 306 المحتسب 1 / 126 ، ابن الشجري 1 / 105 الدر المصون 2 / 602 .