[ فصل في كيفية الغسل ]
لو وقف تحت ميزاب حتى سال عليه الماء ، ونوى رفع الحدث ، فقيل : لا يصحّ ؛ لأنه أمر بالغسل ، والغسل عمل وهو لم يأت بالعمل ، وقيل : يصحّ ؛ لأنّ الغسل عبارة عن الفعل المفضي [ إلى الانغسال ] « 1 » ووقوفه تحت الميزاب فعل مفض إلى الاغتسال ، فكان غسلا « 2 » .
فصل
إذا غسل هذه الأعضاء ثم بعد ذلك تقشّرت الجلدة عنها ، فما ظهر من تحت « 3 » الجلدة غير مغسول ، فالأظهر وجوب غسله ؛ لأنّه تعالى أمر بغسل هذه الأعضاء ، وذلك الموضع غير مغسول ، إنّما المغسول هو الجلدة التي زالت « 4 » .
فصل
لو أخذ الثّلج وأمرّه على هذه الأعضاء ، فإن كان الهواء حارّا يذيب الثّلج ويسيله جاز وإلا فلا ، خلافا للأوزاعي .
لنا : أنّ هذا لا يسمّى غسلا ، فأمر بالغسل « 5 » .
فصل في التسمية في الغسل
التّسمية في أوّل الغسل والوضوء : قال أحمد وإسحاق : واجبة .
وقال غيرهما : هي سنّة ؛ لأنّها ليست مذكورة في الآية ، واستدلّوا عليه بقوله - عليه الصلاة والسلام - : « لا صلاة إلّا بوضوء ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه عليه » « 6 » .
قوله - سبحانه - :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
.
قال الزّجّاج « 7 » : معناه تطهّروا ؛ لأن « التّاء » تدغم في « الطّاء » ؛ لأنّهما من مكان
هامش
( 1 ) في أ : عن الأغسال .
( 2 ) ينظر : تفسير الرازي 11 / 123 .
( 3 ) في ب : تلك .
( 4 ) ينظر : تفسير الرازي 11 / 123 .
( 5 ) ينظر : المصدر السابق .
( 6 ) أخرجه أبو داود 1 / 25 كتاب الطهارة باب التسمية على الوضوء ( 101 ) وابن ماجة 1 / 140 ، كتاب الطهارة وسننها : باب ما جاء في التسمية في الوضوء ( 399 ) ، والبيهقي 1 / 44 ، من حديث أيوب بن النجار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة لكن أعله بالانقطاع . وله شاهد من حديث سعيد بن زيد أخرجه الترمذي 1 / 38 ، أبواب الطهارة : باب ما جاء في التسمية عند الوضوء ( 25 ) ، وابن ماجة 1 / 140 ، كتاب الطهارة وسننها ما جاء في التسمية في الوضوء ( 398 ) ، وفي سنده مجهول وينظر : تفسير الرازي 11 / 124 .
( 7 ) ينظر : تفسير الرازي 11 / 130 .