ويجوز أن تكون شرطية ، وجوابها محذوف ، أي :
« إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ [ أُجُورَهُنَّ ]
« 1 »
»
حللن لكم .
والأوّل أظهر .
و « محصنين » حال ، وعاملها أحد ثلاثة أشياء : إما « آتيتموهنّ » ، وصاحب الحال الضمير المرفوع « 2 » .
وأما « أحلّ » المبني للمفعول .
وأما « حل » المحذوف كما تقدّم .
و « غير » يجوز فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن ينتصب على أنّه نعت ل « محصنين » .
والثاني : أن ينصب على الحال ، وصاحب الحال الضمير المستتر في « محصنين » .
والثالث : أنه حال من فاعل « آتيتموهنّ » على أنّها حال ثانية منه ، وذلك عند من يجوز ذلك .
[ فصل في أن تقييد التحليل بإيتاء الأجور يدل على تأكيد وجوبها ]
تقييد التحليل بإيتاء الأجور يدلّ على تأكيد وجوها « 3 » ، وأن من تزوّج [ امرأة ] « 4 » وعزم أن لا يعطي الزوجة صداقها كان في صورة الزّاني ، فتسمية المهر بالأجرة يدلّ على أنّ الصّداق لا يتقدر كما أنّ أقل الأجل في الإجارات لا يتقّدر .
وقوله :
مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
أي غير معالنين بالزّنا
وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ
.
قال الشعبيّ : الزّنا ضربان :
السفاح [ وهو الزّنا على سبيل الإعلان ، واتّخاذ الخدن ] « 5 » وهو الزّنا في السرّ « 6 » واللّه تعالى حرّمهما في هذه الآية ، وأباح التمتّع بالمرأة على جهة الإحصان .
قوله تعالى :
وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ
يجوز فيه الجرّ على أنه [ عطف ] « 7 » على « مسافحين » ، وزيدت [ « لا » ] « 8 » [ تأكيدا للنّفي ] « 9 » المفهوم من « غير » ، والنّصب على أنّه عطف على « غير » باعتبار أوجهها الثلاثة ، ولا يجوز عطفها على « محصنين » ؛ لأنّه [ مقترن ب « لا » ] « 10 » المؤكدة للنفي المتقدم ، ولا نفي مع « محصنين » ، وتقدّم معاني هذه الألفاظ .
هامش
( 1 ) سقط في ب .
( 2 ) في أ : المرفع .
( 3 ) في ب : وجوبها .
( 4 ) سقط في ب .
( 5 ) سقط في ب .
( 6 ) ذكره الفخر الرازي في « تفسيره » ( 11 / 117 ) عن عامر الشعبي .
( 7 ) سقط في أ .
( 8 ) سقط في أ .
( 9 ) في ب : لتأكيد النفي .
( 10 ) في أ : اقترن بلا .