موروثا ، فإنّه قال : « فإن قلت : فإن جعلت ثورث على البناء للمفعول من « أورث » فما وجهه ؟ .
قلت : الرّجل حينئذ الوارث لا الموروث » .
وقال أبو حيّان « 1 » : إنّه من « أورث » الرّباعيّ المبنيّ للمفعول ، ولم يقيّده بالمعنى الذي قيده به الزّمخشريّ .
الاحتمال الثّاني : أن يكون الخبر الجملة من « يورث » .
وفي نصب
كَلالَةً
أربعة أوجه :
أحدها : أنّه حال من الضمير في « يورث » ، إن أريد بها الميّت ، أو الوارث ، إلّا أنّه يحتاج في جعلها بمعنى الوارث إلى تقدير مضاف ، أي : يورث ذا كلالة ؛ لأنّ الكلالة حينئذ ليست نفس الضّمير المستكن في
يُورَثُ .
قال أبو البقاء « 2 » على جعلها بمعنى الميت ولو قرىء « كلالة » بالرّفع على أنّها صفة أو بدل من الضّمير في
يُورَثُ
لجاز ، غير أنّي لم أعرف أحدا قرأ به ، فلا يقرأنّ إلا بما نقل . يعني بكونها صفة : أنّها صفة ل « رجل » .
الثّاني : أنّها مفعول من أجله ، إن قيل : إنّها بمعنى القرابة ، أي : يورث لأجل الكلالة .
الثّالث : أنّه مفعول ثان ل
يُورَثُ
إن قيل : إنّها بمعنى المال الموروث .
الرّابع : أنّها نعت لمصدر محذوف ، إن قيل : إنّها بمعنى الوراثة ، أي : يورث وراثة كلالة .
وقدّر مكّيّ في هذا الوجه حذف مضاف تقديره : « ذات كلالة » .
وأجاز بعضهم على كونها بمعنى الوراثة أن تكون حالا .
الوجه الثّاني من وجهي « كان » أن تكون تامّة ، فيكتفى بالمرفوع ، أي : وإن وجد رجل . و
يُورَثُ
في محلّ رفع صفة ل « رجل » و
كَلالَةً
منصوبة على ما تقدّم من الحال ، أو المفعول من أجله أو المفعول به ، أو النّعت لمصدر محذوف على ما قرّر من معانيها ، ويخصّ هذا وجه آخر ذكره مكيّ ، وهو أن تكون
كَلالَةً
منصوبة على التمييز .
[ قال مكّيّ : « كان » أي : وقع ، و
يُورَثُ
نعت للرّجل و « رجل » رفع ب « كان » و
كَلالَةً
نصب على التفسير ] « 3 » .
هامش
( 1 ) ينظر البحر المحيط 3 / 197 .
( 2 ) ينظر الإملاء 1 / 169 .
( 3 ) سقط في ب .