1765 - ورثتم قناة المجد لا عن كلالة * عن ابني مناف عبد شمس وهاشم « 1 »
وقيل : اشتقاقها من « الكلال » وهو الإعياء ، فكأنه يصير الميراث إلى الوارث من بعد إعياء .
وقال الزّمخشريّ : و « الكلالة » في الأصل : مصدر بمعنى الكلال وهو ذهاب القوّة من الإعياء .
قال الأعشى : [ الطويل ]
1766 - فآليت لا أرثي لها من كلالة * ولا من وحى حتّى تلاقي محمّدا « 2 »
فاستعير للقرابة من غير جهة الولد والوالد ، لأنّها بالإضافة إلى قرابتهما كأنها كالّة ضعيفة ، وأجاز فيها أيضا أن تكون صفة على وزن « فعالة » ، قال : « كالهجاجة والفقاقة للأحمق » .
ويقال : رجل كلالة ، وامرأة كلالة ، وقوم كلالة ، لا يثنى ولا يجمع ؛ لأنّه مصدر كالدّلالة والوكالة .
إذا تقرّر هذا فلنعد إلى الإعراب بعون اللّه ، فنقول : يجوز في « كان » وجهان :
أحدهما : أن تكون ناقصة و « رجل » اسمها ، وفي الخبر احتمالان :
أحدهما : أنه « كلالة » إن قيل : إنها الميت ، وإن قيل : إنّها الوارث ، أو غير ذلك ، فتقدّر حذف مضاف ، أي : ذا كلالة ، و « يورث » حينئذ في محلّ رفع صفة ل « رجل » وهو فعل مبنيّ للمفعول ، ويتعدّى في الأصل لاثنين أقيم الأوّل مقام الفاعل ، وهو ضمير الرّجل .
والثّاني : محذوف تقديره : يورث هو ماله ، وهل هذا الفعل من « ورث » الثّلاثي أو « أورث » الرّباعيّ ؟ .
فيه خلاف ، إلّا أنّ الزّمخشريّ لمّا جعله من الثّلاثي جعله يتعدّى إلى [ المفعول ] « 3 » الأوّل من المفعولين ب « من » فإنّه قال [ وإن كان رجل يورث من كلالة ] « 4 » و « يورث » من ورث « 5 » أي : يورث فيه يعني أنّه في الأصل يتعدّى ب « من » . [ قال : ] « 6 » وقد تحذف ، تقول : « ورثت زيدا ماله » أي : من زيد ، ولمّا جعله من « أورث » جعل الرّجل وارثا لا
هامش
( 1 ) ينظر البيت في ديوانه ص ( 62 ) وهو هكذا :ورثتم قناة الملك غير كلالة * عن ابن مناف عبد شمس وهاشموالبحر 3 / 197 والدر المصون 2 / 324 .
( 2 ) ينظر البيت في ديوانه ( 185 ) ، وخزانة الأدب 1 / 177 ، وشرح شواهد المغني 2 / 577 ، والأشباه والنظائر 6 / 90 ، وشرح المفصل 10 / 100 والدر المصون 2 / 324 ، والكشاف 1 / 485 وفي رواية « ومى » ، وفي أخرى « حفى » .
( 3 ) سقط في ب .
( 4 ) سقط في ب .
( 5 ) في ب : يرث .
( 6 ) سقط في ب .