وقوله : [ الطويل ]
1332 - على حين عاتبت المشيب على الصّبا * . . . « 1 »
وقوله : [ الطويل ]
1333 - ألا ليت أيّام الصّفاء جديد * . . . « 2 »
كيف خرجت هذه الظروف عن النصب إلى الرفع والجر والنصب ب « ليت » ، ومع ذلك هي مضافة للجمل التي بعدها .
فصل
هذه الآية تدل على أن الزيغ والهداية خلق اللّه تعالى ، قال أهل السنة : ذلك لأن القلب صالح لأن يميل إلى الكفر ، ويمتنع أن يميل إلى أحد الجانبين ، إلا عند حدوث داعية وإرادة أحدثها اللّه تعالى .
فإن كانت تلك الداعية [ داعية ] « 3 » الكفر ، فهي الخذلان ، والإزاغة ، والصد ، والختم ، والرّين ، والقسوة والوقر والكنان ، وغيرها من الألفاظ الواردة في القرآن .
وإن كانت تلك الداعية داعية الإيمان ، فهي التوفيق ، والإرشاد ، والهداية ، والتسديد ، والتثبيت ، والعصمة وغيرها من الألفاظ الواردة في القرآن ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرّحمن ، إن شاء أقامه ، وإن شاء أزاغه » « 4 » ، والمراد من هذين الأصبعين الداعيتان ، وكان صلى اللّه عليه وسلم يقول : « اللّهمّ مقلّب القلوب
هامش
- 649 والهمع 2 / 62 والإنصاف 3 / 291 والكتاب 3 / 75 والمذكر والمؤنث 1 / 450 ، والدرر اللوامع 2 / 77 ، والدر المصون 2 / 16 .
( 1 ) صدر بيت للنابغة الذبياني وتمامه : وقلت ألما أصح والشيب وازع ينظر ديوانه 51 والكتاب 2 / 330 ، وابن يعيش 3 / 16 ، 8 / 136 والمنصف 1 / 58 وابن عقيل 2 / 59 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 46 ، 2 / 132 والخزانة 3 / 151 ، ومجاز القرآن 2 / 93 والتصريح 2 / 42 ، والأشموني 2 / 256 والمغني 2 / 517 ، والعيني 2 / 406 ، والدرر 1 / 187 ، والشذور 1 / 7 وروح المعاني 12 / 92 ، والاستغناء في أحكام الاستثناء ص 183 ، والإنصاف 1 / 282 ، والإفصاح ص 247 ، وأوضح المسالك 3 / 133 والإيضاح في شرح المفصل 1 / 458 ، وشرح الأشموني 2 / 256 ، وشرح شواهد المغني 2 / 816 و 883 ، والدر المصون 2 / 17 .
( 2 ) البيت لجميل بن معمر وتمامه :ألا ليت ريعان الشباب جديد * ودهرا تولى يا بثين يعودينظر ديوانه ( 25 ) ومجالس ثعلب 2 / 529 ، وأمالي القالي 2 / 332 ، والمذكر والمؤنث 1 / 270 ، والإفصاح ص 165 وضرائر الشعر ص 179 . والدر المصون 2 / 17 .
( 3 ) سقط في أ .
( 4 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 3 / 126 ) وابن أبي عاصم ( 1 / 99 ) وابن عساكر ( 6 / 65 - تهذيب ) وابن عدي في « الكامل » ( 7 / 2957 ) .