التي هي لام الكلمة ، وسبقت إحداهما بالسكون ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت فيها ياء المد . وإن كانت من ذريت لغة في ذروت فيجوز فيها أيضا أن يكون وزنها « فعّولة » أو فعّيلة كما تقدم ، وإن كانت « فعّولة » فالأصل « ذرّوية » ففعل به ما تقدم من القلب والإدغام .
وإن كانت « فعّيلة » فالأصل : « ذرّيية » ، فأدغمت الياء الزائدة في الياء التي هي لام .
وإن كانت من ذرأ مهموزا ، فوزنها « فعّيلة » ، والأصل : « ذرّيئة » فخففت الهمزة بأن أبدلت ياء كهمزة « خطيئة » و « النسيء » ، ثم أدغمت الياء الزائدة في الياء المبدلة من الهمزة .
وإن كانت من « الذّر » فيجوز في وزنها أربعة أوجه :
أحدها : « فعليّة » وتحتمل هذه الياء أن تكون للنّسب ، وغيّروا الذّال من الفتح إلى الضم كما قالوا في النسب إلى الدهر : دهري ، وإلى السهل سهلي بضم الدال والسين ، وأن تكون لغير النسب فتكون ك « قمرية » .
الثاني : أن تكون « فعّيلة » ك « مرّيقة » والأصل « ذرّيرة » ، فقلبت الراء الأخيرة ياء لتوالي الأمثال ، كما قالوا : تسرّيت وتظنّيت في تسررت وتظننت .
الثالث : أن تكون « فعّولة » ك « قدوس » و « سبّوح » ، والأصل : « ذرّورة » فقلبت الراء ياء لما تقدم ، فصار ذرّوية فاجتمع واو وياء ، فجاء القلب والإدغام كما تقدم .
الرابع : أن تكون فعلولة ، والأصل : ذرّورة ، ففعل بها ما تقدم في الوجه الذي قبله .
وأما ذرّية بكسر الذال فإن كانت من ذروت فوزنها فعّيلة ، والأصل : ذرّيوة ، فأبدلت الواو ياء وأدغمت في الياء بعدها ، فإن كانت من ذريت فوزنها فعلية أيضا ، وإن كانت من ذرأ فوزنها فعّيلة أيضا كبطّيخة ، والأصل ذرّيئة . ففعل فيها ما تقدم في المضمومة الذال .
وإن كانت من الذّرّ فتحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يكون وزنها فعليّة نسبة إلى الذر على غير قياس في المضمومة .
الثاني : أن تكون « فعّيلة » .
الثالث : أن تكون « فعليلة » ك « حلتيت » والأصل فيهما : ذرّيرة ففعل فيهما من إبدال الراء الأخيرة ياء والإدغام فيها .
وأما « ذرّيّة » بفتح الذال : فإن كانت من ذروت أو ذريت فوزنها : فعّيلة ك « سكينة » والأصل ذرّيوة أو ذرّيية أو فعّولة والأصل ذرّورة أو ذرّوية ، ففعل به ما تقدم في نظيره .
وإن كانت من ذرأ فوزنها : إما فعّيلة ك « سكينة » ، والأصل : ذرّيئة وإما فعّولة ك « خرّوبة » والأصل : ذرّوءة ففعل به ما تقدم في نظيره .
وإن كانت من الذر ففي وزنها أيضا أربعة أوجه :
اللباب في علوم الكتاب — صفحة 454
مساهمون: عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
ص٤٥٤