وقوله : [ البسيط ]
412 - أو معبر الظّهر ينبي عن وليّته * ما حجّ ربّه في الدّنيا ولا اعتمرا « 1 »
والمشهور قراءة « إنه » بكسر « إن » ، وقرىء « 2 » بفتحها على تقدير لام العلّة ، وقرأ « 3 » الأعمش : « آدم مّن رّبّه » مدغما .
فصل في نظم الآية
قوله :
« فَتابَ عَلَيْهِ »
أي : قبل توبته ، أو وفقه للتوبة ، وكان ذلك في يوم عاشوراء في يوم الجمعة .
فإن قيل : لم قال « عليه » ولم يقل : « عليهما » ، وحواء مشاركة له في الذنب .
فالجواب : أنها كانت تبعا له كما طوى حكم النّساء في القرآن والسّنة .
وقيل : لأنه خصّه بالذكر في أوّل القصّة بقوله :
اسْكُنْ
[ البقرة : 35 ] ، فكذلك خصّه بالذكر في التلقّي .
وقيل : لأن المرأة حرمة ومستورة ، فأراد اللّه السّتر بها ، ولذلك لم يذكرها في القصّة في قوله :
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى
[ طه : 121 ] .
قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 38 ]
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 38 )
كرر قوله :
« قُلْنَا : اهْبِطُوا »
؛ لأن الهبوطين مختلفان باعتبار تعلّقهما ، فالهبوط الأوّل علّق به العداوة « 4 » ، والثاني علّق به إتيان الهدى .
وقيل : لأن الهبوط الأول من الجنّة إلى السماء ، والثاني من السماء إلى الأرض .
واستبعده بعضهم لوجهين :
الأول : لقوله :
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ
[ البقرة : 36 ] وذكر هذا في الهبوط الثّاني
هامش
- 379 ، خزانة الأدب : 2 / 388 ، 5 / 270 ، 271 ، والمقتضب : 1 / 267 ، همع الهوامع : 1 / 59 ، الدر المصون : 1 / 196 .
( 1 ) البيت لرجل من باهلة ينظر شرح أبيات سيبويه : 1 / 422 ، الكتاب : 1 / 30 ، الإنصاف : 2 / 516 ، خزانة الأدب : 5 / 269 ، لسان العرب ( عبر ) ، والمقتضب : 1 / 38 ، المقرب : 2 / 204 ، الدر المصون : 1 / 196 .
( 2 ) قرأ بها أبو نوفل بن أبي عقرب . انظر البحر المحيط : 1 / 319 ، والدر المصون : 1 / 196 ، والقرطبي :
1 / 223 .
( 3 ) ونسبت إلى أبي عمرو ، ويعقوب .
انظر إتحاف فضلاء البشر : 1 / 389 .
( 4 ) في أ : العذاب .