3 - زيد بن أسلم :
هو « 1 » : زيد بن أسلم العدوي ، المدني ، الفقيه ، المفسر . أبو أسامة أو أبو عبد اللّه .
كان أبوه مولى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . . .
وكان زيد من كبار التابعين الذين عرفوا القول بالتفسير .
قال فيه الإمام أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي : ثقة ، وهو عند أصحاب الكتب الستة .
عرف بغزارة العلم . كان يفسّر القرآن برأيه ولا يتحرج من ذلك ، إذ يرى جواز التفسير بالرأي .
وأشهر من أخذ التفسير عن زيد بن أسلم من علماء المدينة : ابنه عبد الرحمن بن زيد ، ومالك بن أنس إمام دار الهجرة .
وتوفي سنة ست وثلاثين ومائة للهجرة ، وقيل غير ذلك .
مدرسة العراق
تلاميذ عبد اللّه بن مسعود :
قامت هذه المدرسة على عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - وغيره ، إلا أن ابن مسعود هو أشهر أساتذتها ، أو هو أستاذها الأول لطول باعه في هذا الميدان ، بالإضافة إلى أن عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - حين ولى عمار بن ياسر على الكوفة سيّر معه عبد اللّه ابن مسعود معلما ووزيرا ، فجلس إليه أهل الكوفة وأخذوا عنه أكثر من غيره .
ومن أهم سمات هذه المدرسة : شيوع طريقة الاستدلال فيها ، نظرا لأن أهل العراق عرفوا بأنهم أهل الرأي ، وقد وضع حجر الأساس لهذه الطريقة عبد اللّه بن مسعود « 2 » .
ومن أشهر رجال هذه المدرسة :
1 - علقمة بن قيس :
هو : علقمة بن قيس بن عبد اللّه بن مالك ، أبو شبل ، النخعي ، الكوفي .
كان من أكابر أصحاب ابن مسعود وعلمائهم . وكان يشبه بابن مسعود ، وكان أعلم أصحابه بعلم ابن مسعود « 3 » .
قال عثمان بن سعيد : « قلت لابن معين : علقمة أحب إليك أم عبيدة ؟ فلم يخير ، قال عثمان : كلاهما ثقة ، وعلقمة أعلم بعبد اللّه » .
وروى عبد الرحمن بن يزيد قال : قال عبد اللّه : ما أقرأ شيئا ولا أعلمه إلا علقمة يقرؤه ويعلمه .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 3 / 395 - 397 ، وراجع : التفسير والمفسرون 1 / 118 ، 119 .
( 2 ) التفسير والمفسرون 1 / 120 ( بتصرف وإيجاز ) .
( 3 ) تهذيب التهذيب 7 / 276 - 278 ، البداية والنهاية 8 / 219 .